محمد بن جعفر الكتاني

382

سلوة الأنفاس ومحادثة الأكياس بمن أقبر من العلماء والصلحاء بفاس

ذكر عنه أنه : كان له جنان بداخل فاس ، فدخله اللصوص ليلا ، وقطعوا من رمان كان فيه ، فلما أرادوا الخروج منه ؛ لم يجدوا منفذا . فلم يزالوا كذلك طول ليلهم حتى أصبح الصباح . فلما أصبح ؛ تابوا من ذلك ، وتركوا ما أخذوا ، وانصرفوا . وحكي أنه : أخذت له شاة من غنمه ، فذبحها آخذوها وألقوا من لحمها في قدر ، فلم يطبخ اللحم ، فأتوا إليه وتابوا من ذلك ، فجعلهم في حل ، فرجعوا وأوقدوا عليه نارا ؛ فطبخ من حينه ! . وله كرامات كثيرة ذكرها في " المستفاد " . توفي بمدينة فاس - رحمه اللّه تعالى ورضي عنه . ترجمه في " الجذوة " وغيرها ، ولم يذكروا له وفاة . [ 1398 - الفقيه سيدي عبد اللّه بن محمد ابن السكاك ] ( ت : 596 ) ومنهم : سيدي عبد اللّه بن محمد بن عبد الملك بن عبد اللّه بن سليمان . الفقيه المالكي الفاسي . أبو محمد . من أهل مدينة فاس ؛ يعرف بابن السكاك . دخل المرية ؛ فلقي بها أبا القاسم ابن ورد ، فأخذ عنه ، ورحل حاجا فأدى الفريضة ، وسمع من أبي طاهر السلفي بالإسكندرية . وكان شيخا معمرا معدلا ، ذا نصيب من العلم ، إلا أنه لم يكن من المهرة فيه . حدث عنه : يعيش ابن القديم ، وأبو الحسن ابن القطان ، وهما وصفاه وغيرهما . توفي بمدينة فاس في جمادى الأخيرة سنة ست وتسعين وخمسمائة عن نحو ست وتسعين سنة . ترجمه في " الجذوة " . [ 1399 - المقرئ سيدي عبد اللّه بن محمد ابن كبير الإشبيلي ] ومنهم : سيدي عبد اللّه بن محمد بن أحمد ابن كبير ( بالباء الموحدة ) ، الإشبيلي . استوطن في آخره مدينة فاس . تلا بالسبع على أبيه أبي عبد اللّه محمد ابن كبير ، وأبي الحسن بن جابر الدباح ، وأبي زكرياء ابن محمد القطان . وتلا عليه بفاس غير واحد من أهلها . وله رحلة إلى المشرق .