محمد بن جعفر الكتاني

378

سلوة الأنفاس ومحادثة الأكياس بمن أقبر من العلماء والصلحاء بفاس

[ 1389 - الفقيه الحافظ الخطيب سيدي عبد الرحمن بن محمد الزواري ] ( ت : 905 ) ومنهم : سيدي عبد الرحمن بن محمد الزواري ؛ أبو زيد . الفقيه الحافظ ، أحد أعلام مدينة فاس ، وخطيب المدرسة العنانية من طالعتها . توفي بفاس سنة خمس وتسعمائة . ترجمه في " الجذوة " ، وذكره - أيضا - في " لقط الفرائد " . [ 1390 - سيدي عبد الرحمن الفلالي ] ( ت : بعد سنة 1195 ) ومنهم : سيدي عبد الرحمن الفلالي . الفقيه الصالح ، البركة الناسك المتعبد . كان أسمر اللون ، طويلا ، بإحدى عينيه بياض ، وكان معتكفا بمسجد القرويين بسارية لا يبدلها بغيرها ، ولا تراه عندها إلا قائما يصلي ، أو جالسا يذكر اللّه . بقي على ذلك مدة . ومما يحكى عنه من الكرامات : أنه كان يجعل خبزة في حيطية محراب المسجد المذكور ، ثم صار يجعلها فوق ذلك ؛ فقحط المطر ، وغلت الأسعار ، وبلغ القمح مائة مثقال للوسق ، وذلك سنة خمس وتسعين ومائة وألف . وأخبر بعض أهل الكشف إذ ذاك أنه : الذي عمل ذلك الغلاء ، وأن المطر لا ينزل إلا بعد موته ! . فكان الأمر كذلك ؛ لم ينزل المطر إلا يوم مات ، وذلك في السنة المذكورة ، وانحطت الأسعار حينئذ . وكان موته بفاس . ذكره في " سلوك الطريق الوارية " . [ 1391 - الإمام المشارك سيدي عبد الرحمن بن أحمد الشنقيطي ] ( ت : 1224 ) ومنهم : سيدي عبد الرحمن بن أحمد الشنكيطي منشأ ، الصديقي نسبا . أبو زيد ، شيخ الشيوخ ، العالم العلامة . كان إماما جليلا في سائر العلوم ، وكان يدرس بفاس العليا ، وكان نجباء وقته [ 297 ] يأتون من فاس الإدريسية على أرجلهم للأخذ عنه ، وتخرج منهم جماعة على يده . أخذ عن جماعة من الشيوخ ؛ منهم : الشيخ صالح بن محمد الفلاني العمري المدني . وأخذ الطريقة التجانية عن شيخها أبي العباس التجاني . وحلف شيخه المذكور مرة - على ما نقله عنه بعضهم - باللّه الذي لا إله إلا هو ؛ أنه لا يعلم على وجه الأرض أعلم منه ! .