محمد بن جعفر الكتاني

375

سلوة الأنفاس ومحادثة الأكياس بمن أقبر من العلماء والصلحاء بفاس

[ 1382 - القاضي عبد الرحمن بن محمد ابن العجوز الكتامي ] ( ت : 510 ) ومنهم : سيدي عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن بن عبد الرحيم بن أحمد الكتامي ؛ يعرف ب : ابن العجوز . من أهل سبتة ، ومن جلة فقهائها ، يكنى : أبا القاسم . روى عن أبيه ، وحجاج ابن الماموني وغيرهما . وأخذ عنه هو : القاضي عياض - كما في " أزهار الرياض " - وغيره . وكان عالما نبيلا ، بصيرا بالأحكام والوثائق ، يميل إلى الحجة والنظر . وولي قضاء الجزيرة الخضراء مدة ، ثم ولي قضاء مدينة سلا ، ثم قضاء مراكش . ثم انتقل إلى مدينة فاس . وهو فقيه ابن فقيه ابن فقيه ابن فقيه . قال في " الديباج " نقلا عن أبي عبد اللّه محمد ابن رشيق : « حضرت مجلسه في تدريس " المدونة " ؛ فما رأيت أحسن منه احتجاجا ، ولا أبين منه توجيها ! » . ه . وقال عياض : « حدثني عن أبيه محمد عن أبيه عبد الرحمن عن أبيه عبد الرحيم عن أبي محمد ابن أبي زيد عن أبي بكر ابن اللباد أن محمد ابن عبدوس الفقيه صلّى الصبح بوضوء العتمة ثلاثين سنة ؛ خمس عشرة دراسة ، وخمس عشرة عبادة ! » . ه . ولم يذكر في " الديباج " وفاته ، وقال في " الجذوة " : « توفي بفاس سنة عشر وخمسمائة » . ه . ترجم فيها له ولوالده محمد ، وفي " الديباج " له ، ولجده : عبد الرحمن ، وجد والده : عبد الرحيم . [ 1383 - الفقيه سيدي عبد الرحمن الأصولي ] ومنهم : سيدي عبد الرحمن ؛ المعروف ب : الأصولي . يكنى : أبا القاسم . كان من أهل [ 295 ] الفضل والعلم والفقه ، شريف النفس ، صواما قواما ، مع أدب بارع ، وعقل رزين . وكان من أهل الاجتهاد في العبادة ؛ من أهل فاس ، وأهل المكاشفات والإخبار بالمغيبات . دخل عليه بعضهم عائدا له في مرضه الذي توفي فيه ؛ فقال له : « كيف تجدك ؟ » . فقال له : « ما تراني في المسجد أبدا ، ولا أموت إلا من هذه العلة ! » . فكان كذلك . ولما مات ؛ ترك زوجته وعاصبين ، فادعت زوجته أنها حامل ، وأقامت أشهرا ، ومنعتهما من الميراث ، وتبدد أكثر التركة ، فرآه أحدهما في المنام ، فقال له : « لا تخف ؛ ينفش الحمل وتأخذ حظك من التركة » . فكان كما قال . ذكره في " المستفاد " ، و " الجذوة " ، ولم يذكرا له وفاة .