محمد بن جعفر الكتاني
366
سلوة الأنفاس ومحادثة الأكياس بمن أقبر من العلماء والصلحاء بفاس
قرأ على المسناوي وطبقته . وأخذ عنه جماعة من طلبة فاس وغيرهم . سقط عليه بعض أماكنه بفاس ، فمات بها ثالث شوال سنة ثمان وخمسين ومائة وألف . ترجمه في " النشر " ، وفي " التقاط الدرر " . [ 1363 - سيدي محمد البطيوي ] ( ت : 1185 ) ومنهم : سيدي البطيوي . الفقير الخامل المتقشف ؛ أبو عبد اللّه . كان متجردا خاملا ، متباعدا عن الخلق ، سنيا صامتا ، لا يتكلم إلا فيما يعنيه . وكان ذا عيال ، وله بيت بالمدرسة المقابلة لسوق العطارين من فاس ، يخلو به ولا يدخله أحد غيره . وكان كثير الذكر ، خاليا من الدعوى ، لا يترك أحدا يقبل يده ولا كتفه ، ومن طلب منه الدعاء ؛ يقول له : « احض راس مالك ، ونق خيالك ؛ وأنت على خير » . ويمد عليها . وكان يبدل الدراهم بالفلوس ، ويصبح بها كل يوم بسوق الغزل من فاس ، ومن أراد تصريف درهم ؛ صرفه له ، ولا يفعل ذلك بسوق آخر . أخذ عن الشيخ مولاي الطيب الوازاني وتلميذه سيدي قاسم ابن رحمون . وتوفي بفاس عام خمسة وثمانين ومائة وألف . ترجمه في " سلوك الطريق الوارية " . [ 1364 - المجذوب سيدي محمد خنسوس ( أبو شكال ) ] ( ت : 1194 ) ومنهم : سيدي محمد خنسوس المكناسي أصلا ، الفاسي دارا ، الحمدوشي طريقة . أبو عبد اللّه ، الملقب بأبي شكال ؛ لأنه كان برجله اليسرى خلخال من شعر مربوط ربطا وثيقا قرب ساقه . كان - رحمه اللّه - ينتسب في الطريق للشيخ سيدي علي ابن حمدوش ، وكان مجذوبا غائبا ، متبركا به مسنا . وكان - أولا - قد جعل لنفسه حوشا من حجارة بشرقي جامع القرويين بالساباط الكائن هناك ، فكان يبيت به ، ويجلس ، ويتخذ مجمارا من نار يتدفا به . ثم انتقل لباب القرويين المقابل لسوق الشماعين ، ثم انتقل إلى بطان رأس الجنان بعيون لأبي خزر ، فكان يقيل ويبيت به إلى أن توفي هناك .