محمد بن جعفر الكتاني

34

سلوة الأنفاس ومحادثة الأكياس بمن أقبر من العلماء والصلحاء بفاس

توفي - رحمه اللّه - يوم الأحد ، ودفن في اليوم الذي بعده ؛ وهو : يوم الاثنين تاسع وعشري رمضان المعظم سنة اثنين وستين ومائتين وألف ، ودفن بروضة لأولاد جسوس ؛ مجاورة لروضة صاحب الترجمة قبله ، من ورائها . وبني عليه بها شاهد كبير . [ 882 - الصالح الشريف سيدي أحمد الصخراوي ] ( ت : 1259 ) ومنهم : الشريف الأجل ، الولي الصالح الأكمل ؛ أبو العباس سيدي أحمد الصخراوي . كانت له - رحمه اللّه - حانوت بفاس الجديد ، يبيع فيها العطر وغيره . وكان الناس يتوسمون فيه الخير والصلاح ، وظهرت له كرامات ، وخوارق عادات . وهو من أصحاب الشيخ سيدي أبي القاسم الوزير الذين اخذوا عنه وانتفعوا به . توفي - رحمه اللّه - سنة تسع وخمسين ومائتين وألف ، ودفن بالروضة المذكورة ، وبني عليه بها [ 25 ] شاهد كبير يقابل شاهد صاحب الترجمة قبله . [ 883 - الفقيه الصوفي سيدي محمد بن عبد اللطيف جسوس ] ( ت : 1273 ) ومنهم : الفقيه الأنور ، الصوفي الأبهر ؛ أبو عبد اللّه سيدي محمد بن عبد اللطيف جسوس . كان - رحمه اللّه - خيرا دينا ، فاضلا عالما ، مدرسا ذاكرا ، ناسكا تقيا ، زوارا للصالحين ، محبا للفقراء والمساكين ، سالكا سبيل أهل التصوف في مطالعة كتب القوم والمذاكرة فيها ، مولعا بسرد كتب الحديث تبركا واستفادة . وكان حريصا على مجالسة أهل الخير ، كلفا بصحبتهم وملاقاتهم ؛ لقي القطب الأشهر أبا العباس سيدي أحمد التجاني ، وتبرك به ، واستفاد من علومه . ولقي بعده العارف الأكبر مولاي العربي ابن أحمد الدرقاوي ، وأخذ عنه طريقته ، وألف تأليفا في نصرة الفقراء ؛ سماه : " نصرة الفقير " . وكان يدرس رسالة ابن أبي زيد بين العشائين بمسجد سيدي موسى من حومة جرنيز ، ويؤم بمسجد درب البواق . وتوفي - رحمه اللّه - عاشر رجب عام ثلاثة وسبعين ومائتين ألف ، ودفن بروضتهم المذكورة ، وأدير عليه بها حوش صغير مجاور لضريح صاحب الترجمة قبله ، وزدج قبره به ، وكتب عند رأسه تاريخه .