محمد بن جعفر الكتاني

342

سلوة الأنفاس ومحادثة الأكياس بمن أقبر من العلماء والصلحاء بفاس

[ 1321 - الإمام سيدي محمد بن محمد المقري ( الكبير ) ] ( ت : 759 ) ومنهم : سيدي محمد بن محمد « 1 » بن أحمد بن أبي بكر بن يحيى بن عبد الرحمن بن أبي بكر ابن علي القرشي ، التلمساني المولد والمنشأ ، الفاسي المسكن ؛ عرف بالمقري ( بفتح الميم ، وشد القاف المفتوحة ؛ كذا ضبطه الأكثرون ؛ ومنهم : الشيخ أبو زيد عبد الرحمن الثعالبي في كتابه : " العلوم الفاخرة " ، وأبو العباس الونشريسي في بعض فوائده ، وضبطه ابن الأحمر في " فهرسته " ، والشيخ زروق في شرح " الإرشاد " ، والعلامة ابن مرزوق . وبفتح الميم ، وسكون القاف ؛ وهما : لغتان في البلدة التي نسب إليها ؛ وهي : " مقرة " ؛ قرية من قرى زاب إفريقية ، سكنها سلفه ، ثم انتقل منها جده إلى تلمسان صحبة شيخه ولي اللّه تعالى سيدي أبي مدين رضي اللّه عنه ، وبها ولد ونشأ ، وقرأ وأقرأ اللغة . الأولى : قال في " نفح الطيب " : « عليها عول أكثر المتأخرين » ) . كان - رحمه اللّه - فقيها علامة محققا ، نظارة قدوة حجة ، أحد أكابر مجتهدي المذهب المتأخرين الأثبات ، كبير الشان ، شهير الذكر ، ذا قدم راسخ ، ويد طولى ، ممن تشد إليه الرحال ، مشارا إليه بالمغرب اجتهادا ودءوبا ، وحفظا وعناية ، واصطلاحا ونقلا ونزاهة . سليم الصدر ، محافظا على العمل ، حريصا على العبادة ، مكبا على النظر ، والدرس والقراءة ، معلوم الصيانة [ 271 ] والعدالة ، منصفا في المذاكرة ، يقوم أتم قيام على العربية والفقه والحديث والتفسير ، يتفجر بحفظ الأخبار والتاريخ والأدب ، ويشارك مشاركة فاضلة في الأصلين ، والجدل والمنطق . وله شعر جيد ، ويتكلم في طريق الصوفية كلام أرباب المقال ، وله فيها موضوع . وذكر الخطيب ابن مرزوق ، أنه : وصل درجة الاجتهاد في المذهب ؛ بحيث يختار الأقوال ويزيف ، وأثنى عليه بالعلم والعمل جماعة . أخذ بتلمسان عن أبي إسحاق إبراهيم بن حكم السلوي ، وأبي موسى عمران بن موسى ابن يوسف المشدالي ، ولازم أبا عبد اللّه محمد بن إبراهيم العبدري التلمساني ؛ الشهير بالآبلي ، وأبا زيد عبد الرحمن ، وأبا موسى عيسى ابني الإمام . وأخذ بتونس ومصر والشام وغيرها عن جماعة من الأيمة ، يطول ذكرهم .

--> ( 1 ) كذا في " نفح الطيب " ، و " نيل الابتهاج " ، و " لقط الفرائد " . . . وغير ذلك . وإن وقع في " الديباج " وغيره ؛ أنه : محمد بن أحمد . مؤلف .