محمد بن جعفر الكتاني

332

سلوة الأنفاس ومحادثة الأكياس بمن أقبر من العلماء والصلحاء بفاس

أخذ عن سيدي أحمد ابن عبد اللّه ؛ وكان من المترددين لزاويته ، وظهرت عليه بركته . وكان مولعا بتقييد المسائل المهمة ، ملتقطا أشتات الفضائل ، متبعا لآثار والده ، مقتفيا سبيل الخيرات . وحمل الناس عنه القرآن ، وانتفعوا به ، ودرس العلوم ؛ " كالشفا " وغيرها . قال في " النشر " - على ما في بعض نسخه : « توفي ثامن رمضان ؛ بفاس ، عام أربعة وعشرين ومائة وألف » . ه . حرف الميم [ 1308 - سيدي محمد الجزولي ] من جملة أهله : سيدي محمد ؛ المعروف بالجزولي . أبو عبد اللّه الفاسي . من أهل مدينة فاس . الولي الصالح ، الحاج الأبر ، المتعبد المتنسك . كان - في أول أمره - ممن له بفاس تقدم وإمرة ، ثم إنه تاب من ذلك ورحل للحج ، وأقام بالمشرق مدة من أربعين عاما ، يختلف من مكة إلى المدينة ، وإلى بيت المقدس ، ثم رجع إلى مدينة فاس ، وتوفي بها . وحكي عنه أنه : كان جالسا عند باب المسجد ، ورأسه في جبته ، وإذا برجل في طرفه زبيب ، لاما ثوبه عليه ، فقال له : « ما تريد ؟ » . فقال له : « ذلك الزبيب » ، فدفعه له . وكان يقول : « ما اشتهيت شهوة قط ؛ إلا جاءتني ، وأخشى أن يكون ذلك استدراجا ! » . ذكره الكتاتي في " المستفاد " ، ولم يذكر وفاته ، وتبعه على ذلك في " الجذوة " . وكان قبره بعد وفاته معروفا معظما مزارا ، ثم إنه تلف بعد ذلك . والأمر للّه ما شاء فعل . [ 1309 - المحدث سيدي محمد بن علي ابن الصيقل الأنصاري ] ( ت : بعد سنة 500 ) ومنهم : سيدي محمد بن علي بن أحمد بن محمد الأنصاري الشاطبي ؛ من أهل شاطبة ، يكنى : أبا عبد اللّه ، ويعرف بابن الصيقل . صحب طاهر بن مفوز ؛ وبه انتفع ، وأبا عبد اللّه ابن سعدون ، وأبا علي الجياني . ودخل سجلماسة ؛ فسمع بها من أبي محمد بكار ابن الغرديس ؛ صاحب أبي ذر الهروي ، وكان من أهل صناعة الحديث .