محمد بن جعفر الكتاني

316

سلوة الأنفاس ومحادثة الأكياس بمن أقبر من العلماء والصلحاء بفاس

أخذ عن الشيخ سيدي أحمد السوسي بواسطة ولده سيدي أحمد العباس . وانتفع به هو كثير من الناس ، وأخذ عنه . توفي سنة إحدى وتسعين ومائة وألف . وكان والده المذكور - صاحب الترجمة - مجذوبا غائبا غيبة اتصال من صغره ، ساكتا ، لا يتكلم مع أحد إلا ما قل ، وكان - بعد موت أبيه - تارة يكون بمكناسة الزيتون ، وتارة بفاس . ثم في آخر عمره - بنحو العامين - استقر بفاس بحومة [ 252 ] السياج منها ، حتى توفي هناك ليلة الخميس الحادي والعشرين من ربيع الأول النبوي عام تسعة ومائتين وألف . ترجمه مع والده في " سلوك الطريق الوارية " . [ 1276 - الراوية سيدي إبراهيم بن أحمد ابن فرتون السلمي ] ( ت : 583 ) ومنهم : سيدي إبراهيم بن أحمد بن خلف بن الحسن بن الوليد ابن فرتون السلمي ؛ من أهل فاس ، يكنى : أبا إسحاق ، ويعرف بابن فرتون . وهو : جد جد أبي العباس أحمد بن يوسف « 1 » بن أحمد ابن يوسف بن إبراهيم ابن فرتون ؛ صاحب كتاب : " الذيل على الصلة " . روى ببلده فاس عن عباد بن سرحان الشاطبي ؛ نزيل فاس ، وعن أبي عبد اللّه محمد ابن الصيقل الشاطبي ، وأبي الحجاج بن عديس . ولقي بسجلماسة : بكار بن برهون ابن الغرديس سنة ثلاث وتسعين وأربعمائة ؛ فسمع عليه صحيح البخاري ، عن أبي ذر الهروي ، ودخل الأندلس ؛ فروى بمرسية عن القاضي أبي علي الصدفي ؛ وسمع عليه " الموطأ " ، وأجاز له . وروى - أيضا - عن أبي علي الغساني ، وأبي محمد ابن عتاب . . . وغيرهم . وحدث عنه : أبو عبد اللّه محمد بن أحمد بن منصور ابن حمد وغيره . قال في " الجذوة " : « توفي بمدينة فاس في الثالث والعشرين من جمادى الأخيرة سنة ثمان وثلاثين وخمسمائة . ذكره ابن الأبار وابن الزبير وحفيده أبو العباس في ذيله » . ه . وقال بعض من ترجمه - أيضا - : « توفي ببلده من ليلة السبت الثالث والعشرين من جمادى الأخيرة سنة ثمان وثمانين وخمسمائة . ذكره حفيده أبو العباس » . ه .

--> ( 1 ) كذا في " الجذوة " . مؤلف .