محمد بن جعفر الكتاني

306

سلوة الأنفاس ومحادثة الأكياس بمن أقبر من العلماء والصلحاء بفاس

[ 1255 - الفقيه الصالح سيدي أحمد بن محمد الماواسي ] ( ت : 842 ) ومنهم : سيدي أحمد بن محمد بن ماواس الماواسي البطوئي الفاسي . الشيخ الفقيه الصالح ؛ أبو العباس ، والد الشيخ أبي مهدي عيسى الماواسي ، وستأتي - إن شاء اللّه - ترجمته . قال في " النيل " و " الكفاية " : « توفي [ 245 ] بفاس عام اثنين وأربعين وثمانمائة » . ه . ترجمه فيهما ، وكذا في " الجذوة " . . . وغيرها . [ 1256 - الفقيه الحافظ المشاور سيدي أحمد بن عمر المزجلدي ] ( ت : 864 ) ومنهم : سيدي أحمد بن عمر المزجلدي ( بميم مفتوحة ، فزاي ساكنة ، فجيم معقودة مفتوحة ، فلام ساكنة ) ؛ أبو العباس الفاسي . قال فيه ابن غازي : « شيخنا الفقيه الحافظ ، المحصل المحقق ، المتقن النظار ، المشاور الحجة الأكمل . . . ما أدركنا بمدينة فاس أعلم منه " بالمدونة " ، كانت نصب عينيه ، يستظهر نصوصها ، ويمليها عند الحاجة إليها سردا ، وإذا قعد لإقرائها ؛ تسمع منه السحر الحلال ؛ ينقل عليها كلام شارحيها بألفاظهم ، بلا تكلف ، ثم يكر على أبحاثهم ، فيبين من أين أخذوها منها ، ويقول : إنهم فهموها ففسروا بعضها ببعض ، وضربوا أولها بآخرها ، وآخرها بأولها ، وكل الصيد في جوف الفرا . ولم يكن يقرر في مجلسه إلا الفقه الساذج ، ولا أذكر أني سمعته يلحن قط ، ولا سمعت من يقرر الفقه مثل تقريره ، أو يحرره كتحريره » . « وممن أدرك من شيوخ مدينة فاس : أبو حفص الرجراجي ، وأبو يعقوب يوسف الأغصاوي ، وأبو مهدي عيسى ابن علال ، وأبو القاسم التازغدري ؛ وبه تفقه . . . وغيرهم من الأيمة . وكان نزيها زاهدا مهيبا ، صلبا في الحق ، لا تأخذه في اللّه لومة لائم ، ولا يبالي بأبناء الدنيا ، ولا يعدهم شيئا مذكورا . أخذ شيئا من القرن الذي قبل هذا ، وتوفي بمدينة فاس عام أربعة وستين من هذا القرن التاسع » . انتهى ملخصا . وفي " الجذوة " : « أحمد بن عمر المزجلدي ؛ أبو العباس ؛ آخر حفاظ " المدونة " بفاس ، وأحد فقهائها . أخذ عنه : الشيخ ابن غازي ، وكان يحفظ " المدونة " حفظا قويا ، يضرب أولها بآخرها وآخرها بأولها . وكان يضرب به المثل في الحفظ ، وكان يقول : ما نزل من السماء حكم إلا وهو في " المدونة " ! . توفي بمدينة فاس سنة أربع وستين وثمانمائة » . ه . وترجمه - أيضا - في " الدرة " ، و " النيل " ، و " الكفاية " . . . وغيرها .