محمد بن جعفر الكتاني

302

سلوة الأنفاس ومحادثة الأكياس بمن أقبر من العلماء والصلحاء بفاس

من أهل قرطبة ، ونزل بجاية ، وسكن غرناطة مدة ، ثم استوطن مدينة فاس . يكنى : أبا جعفر . روى عن أبي عبد اللّه ابن مكي ، وأبي جعفر البطروحي ، وعبد الرحيم الحجازي ، وأبي بكر ابن العربي ، وشريح بن محمد ، وأبي القاسم ابن ورد ، وأبي مسعود ابن أبي الخصال . . . وغيرهم . كان معتنيا بالحديث وروايته ، وكف بصره في آخر عمره . وله تأليف في أحكام النبي صلّى اللّه عليه وسلم ؛ سماه : " آفاق الشموس وإعلان النفوس " ، وآخر سماه : " مقامع الصلبان ، ومراتع رياض الإيمان " ؛ يرد به على بعض القسيسين بطليطلة ، وآخر [ 242 ] سماه : " مقام المدرك في إفحام المشرك " ، وآخر سماه : " المرتفق ، في بيان ما عليه المتفق ، فيما بعد الفجر وقبل الشفق " ، وآخر سماه : " نفس الصباح في غريب القرآن وناسخه ومنسوخه " . . . إلى غير ذلك من تآليفه وأجوبته عن المسائل التي كانت ترد عليه . وروى عنه : أبو الحسن ابن عتيق ، وأبو سليمان وأبو محمد ابنا حوط اللّه ، وأبو القاسم ابن بقي ؛ وكان يكثر الثناء عليه ويقول بفضله . قال في " الديباج " : « ولما قدم مدينة فاس ؛ التزم إسماع الحديث والتكلم على معانيه بجامع القرويين ، واستمر على ذلك صابرا محتسبا ، ونفع اللّه به خلقا كثيرا ، وامتحن بالأسر سنة أربعين وخمسمائة ، ثم خلصه اللّه عزّ وجل . وتوفي بفاس في سنة اثنتين وثمانين وخمسمائة ، ومولده : سنة تسع عشرة وخمسمائة » . ه . وقال في " الجذوة " : « توفي بمدينة فاس عقب ذي الحجة ، سنة اثنين وثمانين وخمسمائة ، ومولده : سنة تسع عشرة وخمسمائة . ذكره ابن الأبار » . ه . ترجمه فيهما . وكذا في " الكفاية " ، و " النيل " . [ 1250 - الطبيب المهندس سيدي أحمد بن الحسن القضاعي ] ( ت : 600 ) ومنهم : سيدي أحمد بن الحسن بن أحمد بن حسان القضاعي . الحاج الفاضل ، يكنى : أبا جعفر ، وهو : حفيد المفسر أبي محمد ابن عطية من ابنته ، أصله من بلنسية . وروى عن : أبي الطاهر السلفي ؛ لقيه في رحلته ، وعن أبي القاسم ابن عساكر ، والخشوعي ، والخجندي . . . وغيرهم . وروى عنه : المقرئ أبو الظفر ثابت بن خيار الكلاعي ، وذكره في شيوخه ، وذكره - أيضا - الملاحي ، وقال : « كان عارفا بالطب ، مقرئا له ، ماهرا فيه ، عالما بالهندسة وسائر التعاليم ؛ من الحساب وغيره . ذا مروءة وعهد . انتقل إلى مدينة فاس ، وبها توفي في حدود ستمائة » . نقله في " الجذوة " .