محمد بن جعفر الكتاني

274

سلوة الأنفاس ومحادثة الأكياس بمن أقبر من العلماء والصلحاء بفاس

وهذه القضية معلومة شهيرة . وقد نقلها في " الروض " عن سيدي المهدي الفاسي عن الشيخ سيدي محمد ابن عبد اللّه معن الأندلسي ، وأنه : سمعه يحدث بها ؛ ومفادها : أن صاحب الترجمة أخذ عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم بلا واسطة . وناهيك بذلك . وقد ذكره الشيخ أبو زيد عبد الرحمن التادلي في تأليفه الصغير الذي سماه ب : " التشوف " ؛ فقال - على ما رأيته في نسخة منه كثيرة التحريف : « ومنهم : الشيخ سيدي مجبر بن مخلوف بن علي بن أحمد الرياحي الطليقي - نفعنا اللّه تعالى به - كان من أهل الخير والصلاح ، وله [ 221 ] كرامة : في كل ليلة يختم القرآن ، وهو مقطوع اليدين والرجلين ، وهو مجاب الدعوة ، كان صاحب الصيد مع الملوك . ودفن بفاس الجديد ، بقرب السور » . ه . وضريحه - رحمه اللّه - إلى الآن مزارة مشهورة بجوار باب السبع من فاس الجديد ، يدور عليه بها بيت وفوقه دربوز ، نفعنا اللّه به . [ 1194 ، 1195 - سيدي يعقوب الشريف ، وسيدي قاضي الحوائج ] وممن هو قريب منه من الصلحاء : سيدي يعقوب الشريف ؛ قال في " التنبيه " : « عن يمين روضة سيدي مجبر » . وسيدي قاضي الحوائج : قال فيه - أيضا - بمزبلة باب السبع . وقد أشار لهما - أيضا - المدرع في منظومته . ولم أقف لهما على ترجمة . [ 1196 - سيدي جابر بن مخلوف الرياحي الطليگي ] ( ت : 1003 ) تنبيه : ترجم في " المرآة " وغيرها للشيخ الولي المكاشف ؛ سيدي جابر بن مخلوف الرياحي الطليقي ؛ الذي كان نازلا بالقرب من روضة سيدي أبي سلهام ، وصحب أولا : سيدي محمد بن عمر المختاري ؛ من أصحاب سيدي محمد بن عيسى الفهدي ( بالدال ) ، ثم الشيخ سيدي يوسف الفاسي ، وكانت له بركات وكرامات ، وكان يبيت عنده ستمائة من الناس وأكثر ، فيكفيهم طعامه ، ويفضل عنهم ، وكان في طعامه بركة . وتوفي سنة ثلاث وألف ، ولم أدر هل حصل له اتفاق مع صاحب الترجمة في النسبة وما ذكر معها ، أو وقع في نسخة " التشوف " المنقول منها بتر أو تحريف ؟ . واللّه أعلم .