محمد بن جعفر الكتاني

25

سلوة الأنفاس ومحادثة الأكياس بمن أقبر من العلماء والصلحاء بفاس

ومن جملته أيضا : أن من قرأ سورة الإخلاص ثلاث مرات بعد صلاة الاستخارة ؛ يأخذ اللّه بيديه ، ولا يصعب عليه مطلب في ذلك الأمر . وكذلك آية الكرسي ؛ من قرأها بعد صلاة الاستخارة ودعا بها مرة واحدة ؛ أخذ اللّه بيديه . قال : « ومن أخذ اللّه بيديه كفاه . وكذلك آية الحرص ؛ من قرأها مرة واحدة بعد الاستخارة ؛ تكون الملائكة [ 18 ] في عونه ولم ير بأسا » . ومن جملته قال : « شاهدت لمن صلّى صلاة الاستخارة أن ملكا نزل من سماء الدنيا إليه ، وكان يرشده لطريق الخير » . ومن جملته : أنه يجب على الإنسان أن يسرع في غسل الميت وكفنه ودفنه في أي وقت مات من ليل أو نهار ، لأنه إذا أسرع به في ذلك قبل مضي اثنتي عشرة ساعة ؛ تصلي عليه الملائكة والناس ، ويحصل له بركة ذلك ، ولا يفتن عند سؤال الملكين . وإذا لم يسرع به حتى تجوز اثنتا عشرة ساعة ؛ فإن الملائكة تبدل صورته بصورة أخرى ، وتقع صلاة الناس على الصورة التي هي بدل صورته ، ويفتن عند سؤال الملكين ، وتجوز عليه حسرة عظيمة بسبب التأخير المذكور » . ومن جملته : « إن الزلزلة على خمسة أوجه ؛ « إذا مات أحد من أوتاد الأرض الأربعة ؛ فإنه يتزلزل ربع الدنيا الذي له فيه التصرف فقط ، وذلك عند خروج روحه ؛ لكن زلزلة لطيفة » . « وإذا ضرب واحد من الأولياء الصديقين الواصلين المثل بأرض أو جبل أو مدينة أو قرية أو ما أشبه ذلك أن تهتز ؛ فإنها تهتز من حينها ، فيقول لها ؛ اسكني ! . وهي لطيفة أيضا ، وخاصة بتلك الأرض » . « وإذا خزنت الأرض الريح ثم دفعته دفعة واحدة ؛ فإن البقعة الرافعة له تتزلزل زلزلة شديدة أشد من الأولين ، وقد تكون هاهنا مسيرة يوم أو يومين أو ثلاثة أو أكثر » . « والوجه الرابع : أن عروق الجبال - وهي : مائتان إلا واحدا - مجموعة في جبل من جبل قاف من ناحية الجوف ، وملك الجبال موكل بتلك العروق ؛ فإذا أراد اللّه عزّ وجل أن يزلزل أرضا ؛ أمره بهز عرق الجبل الذي هو متصل بتلك الأرض ، فيهزه ؛ فيتزلزل هو وتلك الأرض . وهذه أيضا شديدة ، ولكنها مختصة بذلك الجبل وأرضه » . « والوجه الخامس : أن دابة من دواب البحر مخلوقة من النار التي تخرج من أمواج البحر ، لها جناحان فيهما شوك ، فإذا أراد اللّه عزّ وجل الزلزلة ؛ صعدت تلك الدابة في أنف الثور الذي هو على