محمد بن جعفر الكتاني

244

سلوة الأنفاس ومحادثة الأكياس بمن أقبر من العلماء والصلحاء بفاس

ويظهر لي أن مراده به : صاحب الترجمة المذكور ، دون ولد أخيه المترجم بعده ؛ لأنه ترجم له قبل ، وذكر أنه : توفي سنة ثلاث وستين ومائة وألف ، وأنه : دفن بهذا الخارج ، بالقبة التي بنيت على عمه وأبيه . وأبوه : هو السابق ، وعمه : هو هذا . وحينئذ ؛ فيفيد كلامه : أن صاحب الترجمة بهذه القبة مع أخيه السابق ، ويشكل عليه ما تقدم من أنه : توفي بالزاوية الزرهونية . إلا أن يقال بنقله بعد الموت منها إلى هذه الحضرة ، ودفنه بها مع أخيه المذكور . ويكون قوله في " النشر " : « توفي بفاس » . غلطا نشأ له عن عدم التحقيق لوفاته ، بدليل أنه : لم يعينها بسنة . واللّه سبحانه وتعالى أعلم . [ 1154 - القاضي المؤرخ الشريف سيدي أحمد بن علي الشدادي ] ( ت : 1163 ) ومنهم : ولد أخيه ، الفقيه العلامة المحقق ، الحافظ الضابط المدقق ؛ القاضي أبو العباس سيدي أحمد ابن الشيخ سيدي علي بن أحمد بن محمد الشدادي . كان - رحمه اللّه - يدرس مختصر خليل بمسجد القرويين من فاس ، والوثائق والحساب . . . وغير ذلك . أخذ عن والده سيدي علي ، وعن أبي القاسم العميري . وله - رحمه اللّه - تقاييد حسنة ؛ منها في التاريخ والأحداث ، ومنها على " الزقاقية " ، و " العمليات " . وله حاشية حسنة على شرح الشيخ ميارة على " الزقاقية " . ولي قضاء فاس العليا ، ثم بعده قضاء فاس الإدريسية ، ثم أخر عنه ، ثم أعيد ، ثم أخر عنه . وتوفي بفاس سادس عشر رجب عام ثلاثة وستين ومائة وألف . قال في " النشر " في بعض نسخه : « ودفن بالقبة التي بنيت على عمه وأبيه ، بجوار سيدي مسعود الفلالي ، خارج باب الشريعة » . ه . ونحوه له في " التقاط الدرر " . ترجمه فيهما ، وكذا في " الروضة المقصودة " في الكلام على عمه سيدي أحمد بن أحمد الشدادي . [ 1155 - الإمام سيدي أبو بكر ابن العربي المعافري ] ( ت : 543 ) ومنهم : الشيخ الإمام ، علم الأعلام ، حجة الإسلام ، الحافظ المتبحر الهمام ، المقتدى به في الأقوال ، المقتفى أثره فيما يبديه من الأفعال ، تاج المفرق ، وفخر المغرب على أهل المشرق ، القاضي الشهير الأعدل ، العالم العامل الأفضل ، المساق من حضرة إشبيلية ، ليدفن في هذه الحضرة الإدريسية ، ختام علماء الأندلس وآخر أيمتها وحفاظها ، خزانة العلم وقطب المغرب في العلوم ، العارف بربه تعالى ؛ أبو