محمد بن جعفر الكتاني

238

سلوة الأنفاس ومحادثة الأكياس بمن أقبر من العلماء والصلحاء بفاس

عليه شاهد كبير . وفي وسطه كتابة منقوشة في زليج ؛ نصها : « بسم اللّه الرحمن الرحيم ، وصلّى اللّه على سيدنا محمد وآله . هذا ضريح الفقيه الولي الصالح ، العابد الصوام القوام ، المجاهد الحاج الأبر ؛ سيدي علي الزراري ابن مبارك ابن الحاج سالم بن علي بن مسعود بن سيدي عبد الرحمن العجل ؛ من ولد مولانا عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه . توفي - رحمه اللّه - بعد صلاة الجمعة ، خامس ذي القعدة الحرام ، عام واحد وثلاثين ومائتين وألف » . ه . [ 1149 - العارف المربي سيدي مسعود بن مبارك الفلالي ] ( ت : أوائل القرن الحادي عشر ) [ 1150 - العارف الشريف سيدي يوسف بن أحمد الفجيجي الحسني ] ( ت : 1058 ) ومنهم : الشيخ الشهير ، الولي الكبير ، العارف الرباني ، والقطب الصمداني ؛ أبو سرحان سيدي مسعود بن مبارك الفلالي ( بكسر الفاء ، وتخفيف اللام ) من أصحاب الشيخ الأكبر ، قطب الأقطاب ؛ سيدي أبي القاسم - الملقب بالغازي ؛ دفين سجلماسة - الآخذين عنه مباشرة من غير واسطة . وقيل : بواسطة تلميذه سيدي أحمد الفلالي . كان - رحمه اللّه - وليا كبيرا ، وعارفا شهيرا ، له كرامات عديدة ، وتصرفات جديدة ، ومناقب كثيرة ، وفضائل كبيرة ، وتلامذة وأتباع ، وزاوية وأشياع . ومن تلامذته : الولي الشهير ، العارف باللّه تعالى ؛ أبو الحجاج يوسف بن أحمد الفجيجي الحسني الصنهاجي ؛ دفين صنهاجة من حوز صفرو ، المتوفى بعد استهلال رجب سنة ثمانية وخمسين وألف . وسيدي يوسف هذا ؛ وصفه بعض من ألف في مناقبه بالقطبانية ، قائلا ما نصه : « أخذ الولاية والقطبانية عن القطب سيدي مسعود بن مبارك الفلالي عن قطب الأقطاب الإمام الأعظم مولاي الغازي عن القطب سيدي علي بن عبد اللّه عن القطب سيدي أبي العباس أحمد بن يوسف الراشدي الملياني عن القطب أبي العباس سيدي أحمد زروق » . ه . ويروى عن بعض شرفاء أهل سجلماسة ، وعن بعض الفقراء والمقدمين : أن صاحب الترجمة طلع مرة من مدينة فاس لزيارة شيخه سيدي الغازي ، فزاره وأقام عنده ، ولما أراد الرجوع إلى فاس ؛ أمره الشيخ أن يرجع معه بتلميذ له كان هناك عنده ، وأن يتهلا فيه ؛ وهو : سيدي يوسف هذا . فقال له الشيخ : « يا مسعود ؛ تهل « 1 » في يوسف ؛ فهو : ولدي ، يقدم معك إلى المغرب » . فأتى سيدي

--> ( 1 ) تهل : أي اعتن . باللهجة المغربية ، وهي بتغليظ اللام .