محمد بن جعفر الكتاني

221

سلوة الأنفاس ومحادثة الأكياس بمن أقبر من العلماء والصلحاء بفاس

في المقصور والممدود ، وأرجوزة مثل " المقنع " في فنه ، و " نشر أزهار البساتين فيمن أجازني بالجزائر وتطوان من فضلاء الأكابر والأعيان " ، و " أنفع الوسائل ، في أبلغ الخطب وأبدع الرسائل " ، و " الاستشفاء من الألم ، بذكر آثار صاحب العلم " ؛ يعني به : الشيخ مولانا عبد السلام بن مشيش ؛ ذكر فيه ما له من بنين واخوة وأعمام ، وبين مداشر الشرفاء وأهلها . و " الحلة السيراء ، في حديث البراء " ، و " الدرة المكنوزة ، في تذييل الأرجوزة " ؛ يعني : أرجوزة ابن سينا في الطب . ونظم " الورقات " لإمام الحرمين ، و " المعرب المبين ، عما تضمنه الأنيس المطرب وروضة النسرين " . . . وغير ذلك مما يطول ذكره . وأخذ عنه جماعة من الأدباء وغيرهم . ولم يزل - رحمه اللّه - يتشبث بأذيال المتقين ، ويعبد ربه حتى أتاه اليقين ، صبيحة يوم الخميس الموفي عشرين من المحرم الحرام سنة عشرين ومائة وألف . قال في " التقاط الدرر " ما نصه : « ودفن خارج باب الجيسة من فاس » . ه . ترجمه فيه ، وفي " النشر " ، وكذا في " الأنيس المطرب " [ 180 ] . [ 1121 - الصالح سيدي الحاج عبد الكريم الكرزازي ] ( ت : 1155 ) ومنهم : الولي الصالح ، ذو البرهان الواضح ، الشائع الكرامات ، والمناقب والآيات ؛ سيدي الحاج عبد الكريم الكرزازي . كان - رحمه اللّه - من كبار الأولياء ، وصدور الأصفياء ، صواما قواما ، ذاكرا جوالا . وكان من أهل الخطوة والإخبار بالمغيبات . غاب مرة عن فاس مدة كبيرة ، ثم إن جماعة من أهلها خرجوا في الخريف لجنان من أجنة لمطة ، وباتوا فيه . فبينما هم نائمون ليلا ؛ إذ صاح بهم . فقاموا وخرجوا إليه ، وقالوا له : « ما جاء بك هذه الساعة ؟ ! » ، فقال : « هذه رجلي من القنادسة ؛ بعد ما صليت العشاء بها رأيتكم هاهنا وجئت عندكم ! » . وبقي هناك معهم ليلة أو ليلتين . ولما رجعوا إلى المدينة ؛ سألوا عنه ؛ فلم يجدوا له بها خبرا ! . وممن أخذ عنه من الأكابر : الشيخ سيدي محمد العباسي ؛ دفين مصر . توفي - رحمه اللّه - قتيلا ظلما على يد حاكم البلد بفاس عام خمسة وخمسين ومائة وألف ، ودفن بهذا الخارج . ترجمه في " سلوك الطريق الوارية " ، وكذا في " التقاط الدرر " في خاتمة الجزء الثاني ، في ذكر من لم يقف له على وفاة وهو من أهل المائة الثانية عشر .