محمد بن جعفر الكتاني
216
سلوة الأنفاس ومحادثة الأكياس بمن أقبر من العلماء والصلحاء بفاس
أخذ عن أبي الحسن ابن سليمان القرطبي ، وأبي مروان الشريشي ، وأبي جعفر ابن الزبير . . . وغيرهم . وروى عن أبي عبد اللّه ابن رشيد . توفي في ثامن ذي القعدة الحرام سنة تسع وأربعين وسبعمائة - حتى وجدت ابن القاضي في " درة الحجال " ذكر أنه : توفي غريقا بأسطول أبي الحسن مع من توفي غريقا فيه من الأفاضل . واللّه أعلم . [ 1111 - الإمام الفقيه الحافظ سيدي الحسن بن منديل المغيلي ] ( ت : 864 ) ومنهم : الشيخ الفقيه الإمام ، الحافظ الحجة الهمام ، العلامة المدرس الخطيب ، العلم المفرد الأريب ؛ أبو علي سيدي الحسن بن منديل المغيلي . كان - رحمه اللّه - فقيها حافظا مكثرا ، مدرسا بمسجد القرويين . وكان آية اللّه في ضبط النقول ، وسرد نصوص المذهب وأقاويل الشيوخ على رسالة ابن أبي زيد . إذا حرك للكلام في العلم ؛ أتى الفيض بالمد . وكان عامة فاس يقلدونه في دينهم ، ويستفتونه كثيرا ، ويصدرون عن رأيه ، ولا يعدلونه بغيره . وكان إماما بالمدرسة العنانية من طالعة فاس . قال الشيخ زروق : « صليت خلفه بها الجمعة مرة ، وحضرت مجلسه بجامع القرويين ؛ فحزرته بنحو من ثلاثة آلاف رجل ، وسمعته يقول : من سنة ثلاث في هذه المائة وأنا أقرئ ! . وكان يحفظ الجزولي المسبع على " الرسالة " عن ظهر قلب ، وكانت بينه وبين الإمام القوري والمزجلدي منافرة » . ه . أدرك من شيوخ فاس : الأستاذ أبا وكيل ميمون بن مساعد المصمودي الفخار ، والفقيه الحافظ أبا مهدي عيسى الدكالي ؛ وله عنه حكايات كثيرة ، وشيخ الجماعة أبا مهدي عيسى ابن علال ، والشيخ أبا زيد عبد الرحمن الرضمي ؛ وبه تفقه . وأخذ عنه : الإمام ابن غازي ؛ ولازمه بالقرويين مدة سمع عليه فيها بعض رسالة ابن أبي زيد ، وشاء له واستفاد منه . وأدرك - رحمه اللّه - كثيرا من القرن الثامن . وتوفي بفاس عام ثلاثة - وقيل : عام أربعة وستين وثمانمائة ، وقد كبرت سنه . ودفن بهذا الخارج - على ما رأيته في بعض المقيدات . ترجمه ابن غازي في فهرسته ، وزروق في كناشته ، وصاحب " الجذوة " ، و " الكفاية " ، و " النيل " . . . وغيرهم .