محمد بن جعفر الكتاني

204

سلوة الأنفاس ومحادثة الأكياس بمن أقبر من العلماء والصلحاء بفاس

[ 1094 - السلطان أبو فارس عبد العزيز بن أحمد المريني ] ( ت : 799 ) ومنهم : ولده السيد أبو فارس عبد العزيز ؛ الملقب بالمنتصر باللّه ، المبايع يوم : السبت ثالث وفاة أبيه . كان كثير الصدقة والشفقة ، رقيق القلب ، منقبضا عن الغدر ، متوقفا في سفك الدماء . وكان فارسا عارفا بركض الخيل ، مجاهدا . بعث بعد بيعته مائة وستين فرسا إلى الجهاد ، وفرق الأموال على العلماء والأشراف والطلبة أهل تدريس العلم . وكان يحضر في تفسير القرآن والبخاري ، ويقرض الشعر ويحب سماعه . ومن نظمه - وقد نزل المطر يشكر اللّه على ذلك : اللّه يلطف بالعباد فواجب * أن يشكروا في كل حال نعمته فهو الذي فيهم ينزل غيثه * من بعد ما قنطوا وينشر رحمته توفي يوم السبت ثامن صفر سنة تسع وتسعين وسبعمائة ، ودفن بالقلة - أيضا - مقابلا لأبيه ، بالقبة الرفيعة ، وهي تنظر - أيضا - إلى فاس . [ 1095 - السلطان أبو عامر عبد اللّه بن أحمد المريني ] ( ت : 800 ) ومنهم : أخو أبي فارس المذكور ؛ وهو : السلطان أبو عامر أبو محمد عبد اللّه بن أحمد المريني . بويع له بالخلافة بعد وفاة أخيه المذكور . وكان رجلا فاضلا خيرا ، من أهل الحزم والعزم ، يهتبل بالمولد النبوي ، ويظهر غاية الفرح فيه . توفي يوم الثلاثاء الموفي ثلاثين من جمادى الأخيرة عام ثمانمائة ، وصلي عليه بالمدينة البيضاء ، ودفن بالقلة من ناحية أبيه . قال بعضهم : « وله قبة » . قلت : وربما تكون القبة المعروفة الآن بحمام الغزلة ، وبعض الناس نسبها في هذه الأزمنة لسيدي مسعود الشراط حتى شاع ذلك . ولا يصح . واللّه أعلم . [ 167 ] . [ 1096 - السلطان أبو سالم إبراهيم بن أبي سعيد المريني ] ( ت : 762 ) ومنهم : السلطان أبو سالم إبراهيم بن أبي الحسن بن أبي سعيد المريني ؛ والد السلطان أبي العباس أحمد السابق .