محمد بن جعفر الكتاني

185

سلوة الأنفاس ومحادثة الأكياس بمن أقبر من العلماء والصلحاء بفاس

من حارة الجذمي ، وأن المراد بها : حارة قديمة كانت قريبة من محل ضريحه الآن بقرب وادي فاس ، حتى تضرر أهل فاس بسكناهم بها ، فنقلوا إلى غيرها ؛ قال ما نصه : « ويرد على هذا : أنا نجد عند باب الجيسة إلى جنب حارة الجذمي قبر رجل يسمى بابن العربي ، يقصده الناس بالزيارة كثيرا ؛ فلعله هو » . ه . قال : « وجوابه : أن ذلك رجل آخر يدعى - أيضا - ابن العربي ؛ كان موقتا في القرويين » . ه . ولم أقف له الآن على ترجمة سوى هذا الذي ذكره ابن غازي . [ 1076 - الشريف سيدي محمد بن عبد الكريم الجزائري ] ( ت : 1102 ) ومنهم : الشيخ الفقيه الأديب ، العلامة الصالح الأريب ؛ أبو عبد اللّه سيدي محمد بن عبد الكريم الجزائري بلدا ، الشريف الحسني . نزيل فاس . أخذ - رحمه اللّه - عن عدة من الشيوخ مشارقة ومغاربة ؛ منهم : أبو محمد سيدي عبد القادر الفاسي ، وأبو علي اليوسي ، والشيخ سيدي سعيد قدورة ؛ شارح " السلم " في المنطق ؛ وهو عمدته . وأخذ - أيضا - عن الشيخ علي الأجهوري ، والبابلي ، والفيشي ، والقشاشي ، وسيدي محمد الزرقاني ، والغنيمي ، والشنواني ، والشهاب أفندي . . . وغيرهم . وقد عد له في " المنح البادية " نحو سبعين شيخا . وكان قدومه لفاس : سنة ثلاث وثمانين وألف ، ووفد على السلطان مولانا إسماعيل وأكرمه مرارا ، وكان يجله ويعظمه ، وكان ذاكرا للأدب والتواريخ ، حسن المجالسة ، ممتع المحاضرة . وفي " المحاضرات " للعلامة اليوسي - رحمه اللّه : « حدثني الفاضل أبو عبد اللّه محمد بن عبد الكريم الجزائري قال : حج بعض الأشراف ، فلما وقف على الروضة المشرفة - على ساكنها أفضل الصلاة والسلام - قال : إن قيل زرتم بما رجعتم * يا أكرم الخلق ما أقول ؟ ! بالقاف المعقودة ؛ فسمع من الروضة المشرفة بتلك اللغة : كولوا رجعنا بكل خير * واجتمع الفرع والأصول » . ه . توفي - رحمه اللّه - بفاس سنة اثنين ومائة وألف . قال في " النشر " في بعض نسخه : « ودفن خارج باب الجيسة ، وبني على قبره بيت بروضة ابن جلون ، عن يسار المار ، إذا أعيدت ( كذا ) الطريق الممرور عليها لحارة المرضى » . ه . ترجمه فيه .