محمد بن جعفر الكتاني

183

سلوة الأنفاس ومحادثة الأكياس بمن أقبر من العلماء والصلحاء بفاس

توفي - رحمه اللّه - بفاس عام ثلاثين وسبعمائة . كذا في ترجمته من " الجذوة " ، و " الدرة " . وفي " الابتهاج " بخط مؤلفه ما نصه : « توفي بفاس سنة ست وثلاثين وسبعمائة . وتقول له العامة : سيدي علي القرطبي . قبره بباب الجيسة » . ه . وفي التقاييد المذكورة ما نصه : « سيدي القرطبي ؛ مسجده بالأزدع ، وقبره بجبل الزعفران » . ه . واللّه أعلم . [ 1073 - الصالح سيدي عبد الرحمن معاذ ( أبو عهد التواتي ) ] ( ت : 1104 ) ومنهم : الولي الصالح ، المتبرك به حيا وميتا ؛ أبو زيد سيدي عبد الرحمن ؛ المعروف بمعاذ ، بوزن غراب ، وربما قيل فيه : أبو عهد التواتي . كان معلوم الصلاح عند الكافة من أهل فاس ، ذا أحوال كثيرة وكرامات . وكان لا يأكل إلا من كد يمينه ، يؤاجر نفسه لخدمة الفاس ونحوها ، ويجلس حتى يفرغ من إنفاق ما خدم به ، ثم يعود . . . وهكذا . وكان لا يشرب من ماء داخل فاس ، بل له قلة يأتي بالماء لشربه من خارجها ، وهو من جملة من أخذ عنهم الشيخ سيدي عبد السلام التواتي ؛ دفين طالعة فاس . وذكر في " النشر " أنه : لا يعرف شيخه . وعده في " دوحة البستان " من جملة تلاميذ الشيخ أبي الحسن علي بن عبد الرحمن الدرعي التادلي ؛ دفينها . توفي - رحمه اللّه - يوم الجمعة [ 149 ] حادي عشر ربيع الأول سنة أربع ومائة وألف ، ودفن - كما في " النشر " - بهذا الخارج ، بالقرب من ضريح سيدي يوسف المصمودي ، وذلك عن يسار الخارج من الباب ذاهبا إلى الحارة بروضته الملتصقة بالسور ، وكانت عليه قبل هذا قبة ؛ فسقطت في هذه الأزمان ، وأدير عليه بدلها حوش بناء عال ، متصل بالسور ، وهو مشهور معروف إلى الآن ، معظم مزار . ومن كراماته : ما يحكى عن بعض الصالحين أنه : سمع امرأة من الأموات تقول لأخرى : « اليوم نستريح من العذاب ! » . فقالت لها : « ولم ؟ ! » . فقالت : « لأنه يدفن بجوارنا فيه رجل صالح يشفعه اللّه فينا » . فبقي السامع في ذلك اليوم يرجوه إلى آخر النهار ، فأتي بصاحب الترجمة ودفن بجوار تلك المرأة بعد اليأس من ذلك ، لأن بعض الناس كان قد أراد دفنه بباب المحروق . ترجمه في " النشر " ، وفي " التقاط الدرر " ، وفي " دوحة البستان " .