محمد بن جعفر الكتاني
168
سلوة الأنفاس ومحادثة الأكياس بمن أقبر من العلماء والصلحاء بفاس
كان - رحمه اللّه - خيرا دينا ، تعتريه أحوال ، ويخبر بالمغيبات ، ويشير بالإشارات . ثم إنه قدم فاسا ، فقبضه بها الرئيس الحاج عبد الخالق عديل وسجنه ؛ فأصبح ميتا ! . فزعموا أن الرئيس المذكور قتله . والعلم للّه . دفن بفدان الغرباء بهذا الخارج . ترجمه في " النشر " ، وأورده فيه فيمن لم يقف له على وفاة وهو من أهل القرن الثاني بعد الألف . [ 1053 - المجذوب سيدي عبد السلام بابا سلام الزاهر ( سيدي شلوخ ) ] ( ت : 1265 ) ومنهم : الولي الصالح ، المجذوب الفالح ؛ أبو محمد سيدي عبد السلام ؛ المدعو : بب سلام الزاهر ، ويدعى - أيضا - بشلوخ . كان مأواه بفندق حومة درب اللمطي من عدوة فاس الأندلس ، الكائن فوق الفرن هناك . وكان مجذوبا ، يدور بالأزقة والأسواق ، وينشد كلاما ملحونا ، يتضمن إشارات . وكان من أصحاب الكرامات العجيبة ، والتصرفات الغريبة . ومما يحكى من كراماته : أنه كان قحط شديد في بعض السنين ، فأتى بعض الناس إليه ممن يتلمح فيه الخير والبركة ، وقال له : « يا سيدي ؛ أنت ترى ما الناس فيه من الشدة والقحط ، فلو استشفعت لنا عند اللّه عزّ وجل لعله يغيثنا بسببك ! » . فقال له : « إن فلانا الفلاني أتاني في السنة التي قبل هذه ، وطلب مني نزول المطر ، وواعدني على ذلك بثلاثين مدا من القمح ، ثم إن المطر نزل ولم يفني بما وعدني ، والآن لا ينزل إلا إذا أخذت ذلك منه أو من غيره ! » . فقال له : « يا سيدي ؛ وأي حاجة لك أنت بهذا العدد من القمح ؟ ، وأنا أصالحك على ذلك بثلاثة أمداد أعجلها لك من عندي ، وتشفع لنا إلى اللّه عزّ وجل ! ! » . فأجابه إلى ذلك بعد الامتناع منه أولا ، وشرط عليه التعجيل ، فعجلها له ؛ فلم يتم ذلك النهار حتى أتى اللّه عزّ وجل بالمطر الغزير من بركته ، مع ما كان عليه النهار في أوله من الصحو التام ، وكان ذلك معدودا من أعظم كراماته الدالة على تصرفه في الكون وأهله . توفي - رحمه اللّه - يوم الخميس ثاني جمادى الثانية عام خمسة وستين ومائتين وألف . ودفن بهذا الخارج ، بالفدان المذكور . [ 1054 - المجذوب سيدي علي ( بابا علال ) ميارة ] ( ت : 1277 ) ومنهم : الولي الصالح المجذوب ، المقرب المحبوب ؛ أبو الحسن سيدي علي ؛ المدعو : بب علال ميارة .