محمد بن جعفر الكتاني

108

سلوة الأنفاس ومحادثة الأكياس بمن أقبر من العلماء والصلحاء بفاس

وقال في " الجذوة " : « محمد بن علي ابن آملال المديوني ؛ الفقيه المفتي بها ؛ أبو عبد اللّه ، الشيخ الفقيه الصدر . كان متواضعا حضريا ، فقيها مهابا ، ولي الفتوى بعد الشيخ القوري عند تأخيره ، ثم مات فعادت إليه . قال سيدي زروق : صليت خلفه بمدرسة الحلفاويين أيام ولايته ، وحضرت جنازته يوم مات ، ومات معه في ذلك اليوم الفقيه الوزروالي ، وكان لهما مشهد عظيم ؛ حتى مات رجل بالازدحام بباب الفتوح . توفي بمدينة فاس المحروسة سنة ست وخمسين وثمانمائة » . ه . وترجمه في " الدرة " أيضا . ورأيت في بعض التقاييد أن : ضريحه بهذا الخارج ، ويؤخذ ذلك مما سبق أيضا . واللّه أعلم . [ 971 - القاضي سيدي أحمد بن العجل الوزروالي ] ( ت : 856 ) ومنهم : الشيخ الفقيه ، النحوي النبيه ، الصوفي البركة القاضي ؛ أبو العباس سيدي أحمد بن العجل الوزروالي . ترجمه في " النيل " ؛ فقال : « أحمد بن العجل الوزروالي : قاضي المدينة الجديدة ، ومستناب مدينة فاس القديمة . قال الإمام أحمد زروق في كناشه : هو زوج جدتي ؛ تزوجته في سنة خمس أو ست وخمسين ؛ فأقامت معه ثلاثة أشهر ، ثم توفي - رحمه اللّه بالوباء . حدثتني جدتي أنه : كان يختم القرآن في كل أسبوع ، وكان يعيد صلاته التي صلاها حين كان قاضي المحلة ؛ احتياطا للنجاسة والعزوبة . وذكرت من خيارته أمورا ، وسمعت أن : الغالب عليه النحو ، وأنه : كان متصوفا ، وأن سيدي عبد اللّه ابن حمد كتب له في كتاب : أقلل من علم الظاهر ؛ فإنه يقسي القلب . قلت : بما يعرض فيه لا بذاته ! . توفي سنة ست وخمسين وثمانمائة عن نحو تسعين سنة . واللّه أعلم . قلت : ووقع النقل عنه في " المعيار " . واللّه أعلم » . انتهى كلام " النيل " . وقد ترجمه - أيضا - في " الكفاية " ، وفي " الجذوة " ، وفي الترجمة قبله ما يفيد أن ضريحه بهذا الخارج أيضا . واللّه أعلم . [ 972 - الصالح سيدي محمد بن يحيى البوفرحي ] ( ت : 886 ) ومنهم : الشيخ الصالح ، والنور اللائح ؛ أبو عبد اللّه سيدي محمد بن يحيى بن سعيد البوفرحي . توفي - رحمه اللّه - بفاس ، تاسع رمضان المعظم سنة ست وثمانين وثمانمائة ، ودفن بهذا الخارج على ما رأيته في نسختين من " الجذوة " بالقلم .