محمد بن جعفر الكتاني

91

سلوة الأنفاس ومحادثة الأكياس بمن أقبر من العلماء والصلحاء بفاس

وفي تأليف لبعض تلامذة صاحب الترجمة في بعض مشاهير أعيان فاس في القديم ، بعد ما ذكر فيه وفاته كما ذكرها الونشرسي ؛ ما نصه : « ودفن في روضة الشيخ الفقيه ، الولي الصالح ؛ أبي زيد عبد الرحمن الهزميري ؛ المتوفى بفاس في سنة سبع وستمائة ، ودفن بداخل باب الفتوح من حومة الكغادين . . . » . ه . وقال في " لقط الفرائد " : « توفي الخطيب أبو فارس عبد الرحمن بن موسى الورياغلي ، ودفن بإزاء أبي زيد الهزميري سنة ثمانين وثمانمائة » . ه . ورأيت مقيدا بخط بعض الفقهاء من المتأخرين ، بعد ذكره ، ما نصه : « وقبره هو الذي عن يمين الداخل وعن يسار الخارج من الزاوية ، مقابل بابها لروضة الشيخ أبي زيد الهزميري ، وبه تعرف الزاوية المذكورة ، والقبر الذي بإزائه : هو قبر القاضي المكناسي » . ه . ومن خط الفقيه القاضي أبي عبد اللّه سيدي محمد الطالب ابن الحاج على هامش نسخة من تأليفه " الإشراف " ، عند ذكره لوفاة صاحب الترجمة فيه ما نصه : « ودفن بالروضة المقابلة لروضة سيدي أبي زيد الهزميري ، عن يمين الداخل ، وبه تعرف الروضة المذكورة ، وبإزائه قبر القاضي المكناسي » . ه . وأظن أن هذه الروضة هي التي بظهر معصرة الزيتون ؛ الكائنة عند رأس زاوية سيدي أحمد ابن عبد اللّه ؛ التي بآخر حومة المخفية . . . واللّه أعلم . [ 496 - قاضي الجماعة سيدي محمد بن عبد اللّه ابن القاضي المكناسي ] ( ت : 917 ، أو 918 ) ومنهم : الشيخ الفقيه الإمام ، العلامة النوازلي الهمام ، قاضي الجماعة بفاس في وقته ، ومفتيها وأعدل القضاة بها ؛ أبو عبد اللّه سيدي محمد بن عبد اللّه بن محمد - على ما هو الصواب ، وهو الذي لابن القاضي في " الجذوة " ، و " الدرة " ، و " لقط الفرائد " ، ولصاحبي " المطمح " و " الدر السني " وغيرهم . خلاف ما عند أبي العباس السوداني في " الكفاية " و " النيل " من أنه : محمد بن أحمد بن عبد اللّه ؛ فإنه وهم - اليفرني [ 81 ] المكناسي الفاسي ؛ الشهير بالقاضي المكناسي . أخذ عن الشيخ أبي عبد اللّه القوري ، والفقيه القاضي بفاس محمد بن عيسى بن علال المصمودي . . . وغيرهما .