محمد بن جعفر الكتاني

73

سلوة الأنفاس ومحادثة الأكياس بمن أقبر من العلماء والصلحاء بفاس

الآن تسمى بروضة الأنوار ؛ لاشتمالها على الشيخ أبي زيد الهزميري وغيره من الأولياء الأبرار ، وجماعة من العلماء الأخيار » . ه . توفي أبو موسى المذكور عام خمسة وسبعمائة ؛ ودفن بالروضة المذكورة . [ 481 - الأستاذ الفقيه المقرئ سيدي أحمد بن عبد الرحمن المكناسي ] ( ت : 753 ) ومنهم : الولي الصالح ، الشهير الواضح ؛ أبو العباس سيدي أحمد المكناسي . أورده ابن الخطيب القسمطيني في " أنس الفقير " استطرادا لما ذكر الشيخ أبا زيد الهزميري ودفنه بروضة الأنوار داخل باب الفتوح ، قائلا ما نصه : « وسميت : روضة الأنوار ؛ لأنها جمعت من أولياء اللّه كثيرا ، وهو - يعني : أبا زيد المذكور - في وسطهم [ 63 ] . وآخر من دفن فيها - في غالب ظني - الشيخ الصالح الشهير ؛ أبو العباس أحمد المكناسي ؛ شيخ الغماري الذي أخذ عنه والدي - رحمه اللّه - رواية نافع في القراءة ، وحدثه برجز ابن بري عنه عن مؤلفه ، هكذا وقفت عليه بخط والدي - رحمه اللّه تعالى - في حدود سنة سبع وأربعين وسبعمائة . وقبره يتبرك به » . ه . وأظن أن أبا العباس هذا هو : الشيخ الفقيه ، الأستاذ المقرئ النحوي ، الراوية الصالح المتبرك به ، أبو العباس أحمد بن عبد الرحمن اليفرني المجاصي ؛ الشهير بالمكناسي . وقد ترجمه في " جذوة الاقتباس " ؛ فقال : « أحمد بن عبد الرحمن بن تميم اليفرني ؛ الشهير بالمكناسي : أخو أبي الحسن الطنجي ؛ شيخ أبي عبد اللّه محمد بن سليمان السطي . كان أستاذا فقيها ، أخذ عن الأستاذ أبي عبد اللّه محمد بن قاسم بن محمد الأنصاري المالقي الضرير ؛ الشهير بابن قاسم ، نزيل مكناسة الزيتون ، رحل إليه من مدينة فاس إلى مكناسة للأخذ عنه ، ولما قفل إلى بلده مدينة فاس ؛ صار يدعى بالمكناسي لذلك » . « ومن شيوخه أيضا : ابن الزبير ، وابن سليمان ، والواد آشي ، وابن هاني ؛ تلميذ ابن الشاط ، وابن رشيد ، وأبو يعقوب البادسي . . . وغيرهم . توفي بمدينة فاس سنة ثلاث وخمسين وسبعمائة » . ه . وترجمه - أيضا - في " درة الحجال " ، وفي " نيل الابتهاج " ، و " كفاية المحتاج " ، وفيها كلها التنصيص على أنه توفي بفاس في السنة المذكورة ، وهو أحد أشياخ سيدي ابن عباد شارح " الحكم " ؛ قرأ عليه القرآن بحرف نافع ، وتفقه عليه في كثير من الجمل لأبي القاسم الزجاجي ، وفي كتاب " التسهيل " لابن مالك . . . وغير ذلك .