محمد بن جعفر الكتاني

60

سلوة الأنفاس ومحادثة الأكياس بمن أقبر من العلماء والصلحاء بفاس

ترجمه فيه ، وأشار له أيضا في " نتيجة التحقيق " ، وذكر أنه : كان فقيها متصديا للشهادة بسماط العدول . وأنه : خلف ولدين ؛ أمهما بنت الشيخ القصار ، تزوجها والدهما - صاحب الترجمة - في رمضان [ عام ] خمس وعشرين وألف ، بعد موت أبيها بنحو اثنتي عشرة سنة . أنكحه إياها أخوها لأبيها الفقيه أبو عبد اللّه محمد - المدعو : الصغير - شيخ أبي الحسن علي البطوئي ، وكان الشيخ القصار قد تزوج أيضا عمة صاحب الترجمة : السيدة آمنة بنت عبد العزيز . وهي أم ولده أبي عبد اللّه المذكور ، فحصلت المصاهرة بينهما من الجانبين . . واللّه أعلم . [ 468 - الشيخ العارف سيدي عبد الرحمن بن عبد الكريم الهزميري ] ( ت : 706 ، أو 707 ) ومنهم : الشيخ العارف الكبير ، الولي الصالح الشهير ، العالم العامل ، الموصل الواصل ، ذو الكرامات الفاخرة ، والآيات الظاهرة ، والكشف الصريح ، والمجد الصحيح ، والأحوال العجيبة ، والمناقب الغريبة ، الجبل الراسخ ، وطود العلوم الشامخ ، أعجوبة الزمان ، وفريد العصر والأوان ؛ أبو زيد سيدي عبد الرحمن ابن الشيخ الفاضل ، الصالح الناسك ؛ أبي محمد عبد الكريم ابن عبد الواحد بن يحيى بن عبد اللّه الهزميري ، شيخ الطائفة الهزميرية في المغرب ، منسوب إلى هزمير ؛ وهي إحدى القبائل الست الكائنة بدكالة ونواحيها . قال في " أنس الفقير " لما تكلم على جملة الطوائف بالمغرب الأقصى ، في الأرض التي تنبت الصالحين ، كما تنبت الكلأ . ما نصه : « وأما الطائفة السادسة ؛ فهم : الغماتيون ؛ وهم طائفة الشيخ الولي الشهير أبي زيد عبد الرحمن الهزميري ، ولهم اخوة محدثة بطائفة أبي زكرياء - يعني : الحاجي . الشيخ الشهير - وسائر الطوائف لهم اخوة بطائفة أبي محمد صالح . قال : وقبر أبي زيد هذا داخل باب الفتوح من أبواب مدينة فاس ، في روضة الأنوار ، بإزاء جامع الصابرين . . . » . « وقد أدركت كثيرا ممن أدركه . أخبرني بعض شيوخ عدول مراكش أنه : رآه على ظهر بهيمة وهو على جنبه وقد شد عليها بشريط ؛ لضعفه وكبر سنه ، والناس يتزاحمون عليه ويمسحون وجوههم بطرف ثوبه ، ويجبذه كل واحد منهم إليه ، والخديم يقود به » . « وكان أعجوبة في زمانه ؛ يتحدث دائما على ما في ضمائر الناس ، ولا يعين أحدا بالفضيحة ، وإنما يقول : مثل رجل فعل كذا في مكان كذا ! . وأخبرني شيخ أشياخنا في المعالم السماوية والمسائل الحسابية ؛ الشيخ الإمام الصالح أبو العباس أحمد بن محمد بن عثمان ابن البناء العددي المراكشي - وكانت وفاته في عام أحد وعشرين وسبعمائة - أنه ما زال يقصده في حل المسائل العلمية التي تشكل عليه ؛ من هندسة وغيرها . . . قال : وما زلت أمضي إليه [ 52 ] ؛ فأجد الزحام ، فنسمع جوابي من طرف الحلقة ، وننصرف من غير سؤال » .