محمد بن جعفر الكتاني
6
سلوة الأنفاس ومحادثة الأكياس بمن أقبر من العلماء والصلحاء بفاس
[ 407 - الفقيه الفرضي الحيسوبي سيدي إبراهيم المصمودي ] ( ت : 912 ، أو 913 ) ومنهم : الشيخ الصالح الفقيه ، الإمام الفرضي النبيه ، الحيسوبي الأبهر ، العلامة الأشهر ؛ أبو إسحاق إبراهيم المصمودي . ترجمه في " جذوة الاقتباس " ؛ فقال : « إبراهيم المصمودي : الشيخ الفقيه الفرضي الحيسوبي ، شيخ الفرائض والحساب بمدينة فاس . أخذ عنه شيخ الجماعة عبد الحق المصمودي وغيره . وتوفي سنة اثنتي أو ثلاث عشرة وتسعمائة بمدينة فاس المحروسة ، في أواسط شعبان ، ودفن بتامدرت داخل مدينة فاس ، قرب باب الفتوح ، وكان آية في الفرائض والحساب » . ه . ونحوه له في " درة الحجال " ؛ إلا أنه قال : « وكان أمير المؤمنين في الفرائض والحساب » . وقال في " نيل الابتهاج " : « إبراهيم المصمودي : الشيخ الفقيه الفرضي الحيسوبي ، متقدم في الفرائض والحساب ، وتصدر لإقرائهما بفاس ، وأخذ عنه جماعة ؛ منهم : عبد الحق المصمودي وغيره ، وتوفي سنة اثنتي أو ثلاث عشرة وتسعمائة . كذا كتبه لي صاحبنا ابن يعقوب الأديب . سدده اللّه تعالى » . ه . وتامدرت : هي القصبة المعروفة بإزاء سور المدينة ، داخل باب الفتوح ، عن يسار الخارج منها . وقبره بها غير معروف الآن ، وهي مشتملة على مقابر كثيرة . . . واللّه أعلم . [ 408 - الفقيه سيدي الغازي بن فتوح ] ( ت : القرن الرابع ) ومنهم : الشيخ العارف باللّه ، الدال على اللّه ، الفقيه المجتهد العابد ، الصائم القائم الزاهد ، أحد أوتاد زمانه ؛ أبو محمد سيدي الغازي بن فتوح . [ 4 ] . كان - رحمه اللّه - من أهل الزهد والورع ، مجتهدا في العبادة ، قائم الليل صائم النهار ، فقيها نبيلا ، عارفا جليلا ، له كرامات في حياته وبعد مماته . وقد ترجمه في " الجذوة " ؛ فقال : « ومن الأفراد من أهلها - أي : من أهل فاس - في غالب الظن : الغازي بن فتوح ؛ الشيخ الصالح ، كان في زمن دارس بن إسماعيل ومقارنا له ، وكان فقيها عابدا ، مجتهدا صواما قواما » .