محمد بن جعفر الكتاني
59
سلوة الأنفاس ومحادثة الأكياس بمن أقبر من العلماء والصلحاء بفاس
[ 466 - الشريف سيدي محمد بن محمد القادري ] ( ت : 1043 ) ومنهم : الشيخ الفقيه الأعدل ، الناسك التقي الأفضل ، الصالح البركة ؛ أبو عبد اللّه سيدي بن محمد بن محمد بن محمد الشريف القادري الحسني . جده المذكور - وهو : محمد الثالث - هو جد الشرفاء القادريين القادم على فاس . وكان حفيده - صاحب الترجمة - فقيها ناسكا ، عدلا ثقة مرضيا ، ذا أخلاق حسنة ، وسيرة مستحسنة ، وديانة وأمانة ، ومروءة وصيانة ، وشفقة وحنانة ، وتقى وإنابة ، ودعوة مستجابة ، كارها للتكلفات ، والزوائد المألوفات ، متبركا به ، ملحوظا في منصبه ، مولعا بزيارة القطب مولانا عبد السلام ابن مشيش ، زاره اثنين وثلاثين مرة . مرة في كل سنة . أخذ عن الشيخ سيدي رضوان الجنوي ، وعن العارف الفاسي ، وكان - كما في " نتيجة التحقيق " - يحترف بالشهادة ، يأتيه الناس لها في باب داره ، قال : « وأخته السيدة فاطمة بنت محمد بن محمد ( القادم ) تزوجها الشيخ أبو عبد اللّه القصار » . توفي - رحمه اللّه - في حدود ثلاث وأربعين وألف وقد ناهز التسعين سنة ، ودفن داخل باب الفتوح ، بإزاء روضة الشيخ أبي خزر - رحمه اللّه . ترجمه في " العرف العاطر " ، و " التقاط الدرر " ، و " السر الظاهر " . [ 467 - الشريف سيدي طاهر بن مسعود القادري ] ( ت : 1062 ) ومنهم : الشريف الفقيه ، العالم النبيه ، الذكي الحسيب ، الألمعي الأريب ؛ أبو الجمال طاهر بن أبي سرحان مسعود بن عبد العزيز القادري الحسني . كان - رحمه اللّه - فقيها ، عالما نبيها ، ذكيا ألمعيا ، عدلا مرضيا ، تصدى للشهادة بسماط القرويين ، وكان لفرط ذكائه وكمال ألمعيته يحسن صناعات ؛ إذا رأى شيئا بعينه عمله بيده ، دون تعلم ، توفي - رحمه اللّه - في جمادى الأخيرة سنة اثنين وستين وألف . قال في " السر الظاهر " : « ودفن داخل باب الفتوح ، بالروضة الكائنة بقرب سيدي أبي زيد الهزميري - نفعنا اللّه به - المعروفة الآن بروضتهم ، وكانت قبلهم للشيخ أبي عبد اللّه القصار - رحمه اللّه [ 51 ] » .