محمد بن جعفر الكتاني
58
سلوة الأنفاس ومحادثة الأكياس بمن أقبر من العلماء والصلحاء بفاس
وفي تأليف لبعض علماء القرن التاسع ذكر فيه بعض مشاهير بيوتات فاس في القديم ما نصه : « ومنهم : بيت الأوربيين ؛ وهم من أوربة النازلين بجبل بني زرهون من البربر ، وهم بيت فقه وصلاح ؛ منهم : الفقيه العلامة ، المدرس المفتي ، الولي الصالح ، ولي اللّه تعالى أبو خزر يخلف بن خزر الأوروبي . كان حافظا لمسائل المذهب ، صالحا ورعا . . ثم ذكر قضية العين السابقة ، ثم قال : وتوفي أبو خزر يخلف بفاس في سنة اثنين وسبعين وخمسمائة ، ودفن بداخل باب الفتوح ، على قرب من قبر الفقيه الصالح سيدي أبي عبد اللّه محمد ابن الرومي ، وعلى قرب من قبر سيدي أبي محمد صالح الهسكوري ، وعلى قرب من قبر الفقيه الصالح أبي محمد الفشتالي ، وقبره في حفرة غير متساوية مع الأرض » . ه . ونحوه للشيخ أبي زيد الفاسي في تأليف له في بيوتات فاس أيضا . وقال في " جذوة الاقتباس " في ترجمته : « توفي بفاس يوم الخميس الثامن أو السادس عشر من جمادى الأخيرة سنة اثنين وسبعين وخمسمائة ، ودفن داخل باب الفتوح على قرب من قبر الفقيه الصالح أبي عبد اللّه الرومي ، وعلى قرب من قبر الفقيه الصالح أبي زيد الهزميري ، وعلى قرب من قبر الفقيه الصالح أبي محمد صالح الهسكوري ، وعلى قرب من قبر الفقيه الصالح أبي محمد الفشتالي ، وبإزاء الزاوية المعروفة بزاوية أبي قطوط . وقبره في حفرة غير مستوية » . ه . وذكر صالح ابن عبد الحليم في " الأنيس المطرب " ، وصاحب " المنح البادية " أنه : توفي سنة ثمان وسبعين وخمسمائة ، زاد في " الأنيس " : « وكان أحد الفضلاء والعلماء والحفاظ الموصوفين بالورع والتواضع ، وإجابة الدعاء » . وقد سوي الآن محل ضريحه [ 50 ] بالتراب ، وأحدثت فيه وفيما هو قريب منه بناءات ، فاندثر لأجل ذلك ، وجهل ولم يبق من يعرف عينه . . . وقد ترجمه - أيضا - صاحب " كفاية المحتاج " ، و " نيل الابتهاج " فيهما . [ 465 - سيدي محمد المالقي ] وأشار إليه الشيخ المدرع في منظومته مع رجل آخر يقال له : سيدي محمد المالقي ؛ ضريحه بروضة بأول الكغاطين ، وكان قبل هذا مشهورا معظما مزارا ، فاندثر لهذا العهد . فقال : وارجع إلى الشيخ الولي أبي خزر * كأنه في علمه بحر زخر ذو البركات الساطعات الظاهرة * الواضحات البينات الباهرة ومنهم : محمد أعني به * المالقي بروضة من قربه