محمد بن جعفر الكتاني
51
سلوة الأنفاس ومحادثة الأكياس بمن أقبر من العلماء والصلحاء بفاس
وليس كذلك ؛ بل هذا المعرف به في " الديباج " - واللّه أعلم - هو : الشيخ الصالح الشهير ، الفقيه الصوفي الولي الكبير ؛ أبو محمد صالح بن ينصارن بن غفييان الدكالي ثم الماجري ؛ دفين رباط مدينة آسفي . أحد تلاميذ الشيخ أبي مدين الغوث الآخذين عنه من غير [ 43 ] واسطة ، الملازمين له إلى الوفاة ، وأخذ - أيضا - عن الولي الكبير الشيخ أبي محمد عبد الرزاق الجزولي ؛ دفين قرب إسكندرية ، عن الشيخ أبي مدين . وقد ذكر في " تحفة أهل الصديقية " أن أبا محمد هذا من ذرية سيدنا عمر بن عبد العزيز ، وأن ولادته : سنة خمسين وخمسمائة ، وأن وفاته : ضحوة يوم الخميس الخامس والعشرين من ذي الحجة سنة إحدى وثلاثين وستمائة ، وهو ابن إحدى وثمانين سنة . ولما ساق الشيخ أبو العباس أحمد ابن عجيبة نص " الديباج " السابق في التعريف به في طبقاته ؛ قال عقبه ما نصه : « قلت : ورأيت كتابا كبيرا في سفر ، في مناقبه - رضي اللّه عنه ونفعنا ببركاته » . ه . وأشار به إلى التأليف المشهور ؛ والمسمى " بالمنهاج الواضح في تحقيق كرامات الشيخ أبي محمد صالح " ، وهو للسيد الفاضل أبي العباس أحمد بن إبراهيم بن أحمد ابن الشيخ أبي محمد صالح المذكور ، وقد وقفت عليه . . . واللّه أعلم . وضريح صاحب الترجمة اليوم مندثر ؛ بل غير معروف على التحقيق ، وكذلك أضرحة كثير ممن قبله وبعده ، والأمر للّه كيف شاء فعل . [ 459 - سيدي عبد النور ] ومنهم : سيدي عبد النور . قال في " التنبيه " : « قرب سيدي أبي محمد صالح في المحج » . قلت : وهو الذي عن يسار الطريق المارة لباب الفتوح ، الطالعة من ناحية سيدي إسحاق الذي بحومة مصمودة ، فوق مسجد سيدي إسحاق ، قريبا منه ، وكان عليه بناء فاندثر ، ولم يبق اليوم إلا أثره ، وبعض الناس يعبر عنه بسيدي أبي النور ، وسماه الشيخ المدرع في منظومته بأبي الأنوار ، ولم أقف له على ترجمة . [ 460 - الإمام المشاور الشريف سيدي عبد النور بن محمد العمراني ] ( ت : القرن الثامن ) إلا أنهم ترجموا للشيخ الشريف الإمام ، العلامة الصدر الهمام ؛ القاضي أبي محمد سيدي عبد النور بن السيد الشريف الحاج أبي عبد اللّه محمد بن أبي العباس أحمد الشريف الحسنى الإدريسي