محمد بن جعفر الكتاني
32
سلوة الأنفاس ومحادثة الأكياس بمن أقبر من العلماء والصلحاء بفاس
وقال في " ابتهاج القلوب " : « قال النيجي : أخذ الشيخ أبو المحاسن عنه عقائد التوحيد ، وكان ماهرا في ذلك بشهادة العامة والخاصة له ، كاليسيتني وغيره » . ه . وفي " تحفة الإخوان " للمرابي عده - أيضا - من أشياخ سيدي رضوان الجنوي ، وقال : « إنه كان من العلماء الراسخين ، من بيت علم ودين ، وخطيبا بالقرويين ومفتيا بها » . ه . وقال في " الدوحة " : « لقي المشايخ وأخذ عنهم بتلمسان ، وطالت أيام رياسته بفاس حتى أسن [ 27 ] وأثقله الهرم ، وانتفع الناس به ، توفي سنة إحدى وثمانين » . ه . يعني : من القرن العاشر . وعده المنجور في فهرسته ممن قدم على فاس من فقهاء تلمسان وأخذ هو عنهم ، وحلاه بالفقيه الموحد ، المشارك المفتي الخطيب . وقال : « استفدت منه في العقائد والفقه ، والحديث والأدب . . . وغير ذلك » . ثم قال : « وكان ذا تؤدة وسكون ، وهمة وسخاء . استوطن فاسا ، وبها توفي في ثامن رمضان سنة إحدى وثمانين . . . قال : وقال لي : إنه ولد سنة ثمان وتسعمائة » . ه . وهكذا ذكر وفاته - أيضا - غير واحد . وفي " الجذوة " و " درة الحجال " أنه : توفي سنة ثمانين - بإسقاط لفظ : إحدى . وفي " المطمح " : « توفي سنة ثمانين أو إحدى وثمانين وتسعمائة » . ه . وضريحه - رحمه اللّه - على ما يؤخذ من " التنبيه " ؛ بقرب سيدي أبي غالب . ترجمه في " الجذوة " ، و " الدرة " ، و " نيل الابتهاج " ، و " الدوحة " ، و " المرآة " ، و " ابتهاج القلوب " ، و " المطمح " . . . وغيرها . [ 430 - الخطيب سيدي محمد المرابط بن محمد ابن جلال ] ( ت : 1008 ) ومنهم : ولده الفقيه الخطيب ، العلامة الأريب ؛ أبو عبد اللّه سيدي محمد ؛ الملقب بالمرابط ، المغراوي التلمساني . كان - رحمه اللّه - فقيها مشاركا . أخذ عن أبيه ، وعن أبي القاسم بن محمد ابن إبراهيم الدكالي المشنزائي . . . وغيرهما ، وولي بعد أبيه الخطابة والإمامة بالقرويين ، وبقي بها نحوا من ستة أشهر ، ثم نقل إلى جامع الأندلس ، وهو الذي صلّى بها على الشيخ سيدي رضوان الجنوي بعد وفاته . توفي - رحمه اللّه - ليلة الأحد عاشر المحرم سنة ثمان وألف . قال في " المطمح " : « ودفن بروضة أبيه » . ه . ترجمه فيه ، وكذا في " الصفوة " ، و " النشر " ، و " التقاط الدرر " .