محمد بن جعفر الكتاني
200
سلوة الأنفاس ومحادثة الأكياس بمن أقبر من العلماء والصلحاء بفاس
ومر يوما على ضريحه - رضي اللّه عنه - سيدي كدار - وكان من أهل الكشف الصحيح - فسأل عنه - إما في وقت مروره أو بعده - ولم يكن يعرفه ؛ فقيل له : إنه سيدي الدراس . فقال : « إن النبي صلّى اللّه عليه وسلم لا يفارق ذلك الموضع » . ذكر ذلك في " الروض " ، وفي " ممتع الأسماع " : أن الشيخ أبا العباس أحمد البربيري - من أصحاب الشيخ أبي المحاسن ، وذوي الأحوال الصحيحة منهم - زار قبره مع العارف الفاسي ؛ فأدركتهم هناك صلاة المغرب ؛ فصلوها عنده ؛ فقال لهم سيدي البربيري : « ألا تسمعون ما يقول لكم هذا الشيخ ؟ » . فقالوا له : « لا » ، قال : « إنه يقول لكم : أحييتم قبري - أو قال : موضعي - أحيا اللّه قلوبكم ! » . وفي " المنتقى المقصور " لأبي العباس ابن القاضي أنه : « يحكى أن أبا العباس المنصور مرض مرة ؛ فرأت أمه شخصا في النوم يقول لها : زوريه دراسا ؛ فإنما أصابته عين . فقصت عليه رؤيتها ، ثم زاره ؛ فعوفي » . ه . وذكر بعضهم أن المصطفى صلّى اللّه عليه وسلم يحضر عنده عند غروب شمس كل يوم خميس ، وأن زائره في ذلك الوقت تقضى حاجته بفضل اللّه تعالى . وإلى ذلك يشير الشيخ المدرع في منظومته بقوله [ 178 ] : والشيخ دراس أبو ميمونة * من أمه يقضي له شؤونه أخباره مشهورة معلومة * بكتب القوم بدت مرسومة وفي الخميس زره في وقت الأفول * حينئذ يكون عنده الرسول ترجمه عياض في " المدارك " ، وأبو عبد اللّه التميمي في " المستفاد " ؛ بادئا به كتابه ، وأبو الحسن الجزنائي في " جنا زهرة الآس " ، وابن القاضي في " الجذوة " ، وأبو العباس السوداني في " كفاية المحتاج " ، و " نيل الابتهاج " ، وصاحب " الروض " . . . وغير واحد . [ 617 - سيدي محمد بن عبد العزيز الصنهاجي ] ( ت : 1154 ) ومنهم : الولي المقطوع بولايته ، المجمع على بركته ودرايته ، السيد الصالح البركة ، الموفق المحمود السعي والحركة ، السالك السني ، المؤيد بالعلم اللدني ، نور الدياجي ؛ أبو عبد اللّه سيدي محمد ( فتحا ) ابن عبد العزيز ابن الولي الأشهر ، العارف الأكبر ؛ أبي الحجاج سيدي يوسف ؛ دفين حوز مدينة صفرو ابن أحمد ابن القطب أبي الحجاج الحاج يوسف بن عيسى الصنهاجي أصلا ، الفاسي دارا ومزارا .