محمد بن جعفر الكتاني

185

سلوة الأنفاس ومحادثة الأكياس بمن أقبر من العلماء والصلحاء بفاس

غيره من تآليفه ؛ " كالدر النفيس ، في مناقب مولانا إدريس " ، و " السيف الصقيل ، في الانتصار لمدح الرب الجليل " ، و " معراج الوصول ، في الصلاة على أكرم نبي ورسول " ، و " مناهل الصفا ، في جمال ذات المصطفى " ، و " مناهل الشفا ، في رؤيا المصطفى " ، و " الروض البسام ، في رؤيا غيره عليه السلام " ، و " الكنوز المختومة ، في السماحة المقسومة ، لهذه الأمة المرحومة " ، في أربعة أسفار ، و " فتح الفتاح ، على مراتع الأرواح " ؛ وهو شرح له على قصيدة له كبيرة عينية سماها " بمراتع الأرواح ، في كمالات الفتاح " ، و " السيف المسلول ، في قطع أوداج الفلوس المخذول " ؛ وهو : رجل أنكر عليه نداء النبي صلّى اللّه عليه وسلم باسمه مجردا عن السيادة في قصيدة له ، و " ريحان القلوب ، فيما للشيخ عبد اللّه البرناوي من أسرار الغيوب " في مجلد . وله - رحمه اللّه - في الأمداح النبوية قصائد رفيعة كثيرة ، وأزجال بديعة شهيرة ، تارة يتغزل فيها على طريق النسيب ، وتارة يصرح أولا بالمديح ، ويأتي في كل بالعجب العجيب . وله - أيضا - في مدح الأولياء - وخصوصا الإدريسين - ما ينشرح به الصدر ، وتقر به العين ، ومرائي إلهية ، ومخاطبات رحمانية ، وأخرى نبوية محمدية ، وأخرى شريفة إدريسية ، وهي أكثر من أن تحصى ، وأوسع من دائرة الاستقصاء ، وقد ذكر شيئا منها في كتبه ، وأثنى عليه أهل عصره فيما كتبوه بخطوطهم على تآليفه . وممن أثنى عليه منهم : الشيخ سيدي محمد بن عبد القادر الفاسي ، وأخوه سيدي عبد الرحمن ، والقاضي العميري ، وأبو عبد اللّه القسمطيني ، والقاضي أبو عبد اللّه المجّاصي ، والقاضي أبو مدين السوسي ، وأبو العباس ابن يعقوب . . . وغيرهم ممن يكثر . ومن أشياخه رحمه اللّه : الشيخ أبو عبد اللّه سيدي محمد الرفاعي الحسيني ؛ شيخ مشايخ البصرة في وقته ، وهو من حفدة القطب سيدي أحمد الرفاعي الكبير ، أخذ عنه صاحب الترجمة ، وانتفع به ، واستفاد منه ، وكان يقول فيه : « شيخي ووسيلتي [ 165 ] إلى اللّه تعالى » ، ومما سمعه منه - نقلا عن جده سيدي أحمد الرفاعي - قال : « من لم يعاتب نفسه في كل نفس ؛ لم يحسب من الرجال ! » . ولازم - رحمه اللّه - القراءة بهذه الحضرة بعد وروده عليها على شيوخها ؛ كالشيخ أبي محمد سيدي عبد القادر الفاسي وغيره ، وكان العلامة اليوسي من المعجبين بنظمه ، وكان يقضي له كل ضرورياته من ماله ؛ لغربته ونفاسة علمه ، حتى نظم قصيدة تكلم فيها على لسان الحق ، فنقم عليه الشيخ اليوسي ذلك ونهاه ، سدا للذريعة ، وحماية لجانب الشريعة ، مخافة أن يقتدي به في ذلك ، من