محمد بن جعفر الكتاني

181

سلوة الأنفاس ومحادثة الأكياس بمن أقبر من العلماء والصلحاء بفاس

وفي " الأجوبة السّينية " لوالده رحمه اللّه : « ذكر الواديآشي : مما جاء في الخبر عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم أنها - يعني : الفاتحة - لما نويت له » . ه . وفي " مرآة المحاسن " ما نصه : « وقد شاع في العرف : إطلاق اسم الفاتحة على رفع الأيدي للدعاء ؛ لما شاع من رفع الأيدي وقراءتها في الدعاء وطلب الحاجات ، ومن أصول ذلك : ما في كتاب الشيخ المحدث أبي محمد عبد الغفور بن عبد اللّه النفزي المرسي - رحمه اللّه - عن سلمان الفارسي - رضي اللّه عنه - قال : قال لي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : يا سلمان ؛ إذا دعوت فقدم بين يديك ثناء ! . فقلت : كيف يا رسول اللّه ؟ . قال : تقرأ الفاتحة ثلاث مرات . وما في " شعب الإيمان " للحافظ أبي بكر البيهقي - رحمه اللّه - من حديث جابر بن عبد اللّه رضي اللّه عنهما : فاتحة الكتاب شفاء من كل داء . وما في كتاب " الثواب " لأبي الشيخ ابن حيان عن عطاء قال : إذا أردت حاجة ؛ فاقرأ بفاتحة الكتاب حتى تختمها ؛ تقض إن شاء اللّه تعالى » . انتهى . « وأخرج البيهقي في " الشعب " عن أبي سعيد الخدري ، وأبو الشيخ في " الثواب " عن أبي هريرة [ 161 ] وأبي سعيد - معا - رفعاه : فاتحة الكتاب شفاء من السم . وأخرج الديلمي في " مسند الفردوس " عن عمران بن حصين مرفوعا : فاتحة الكتاب وآية الكرسي لا يقرأهما عبد في دار فيصيبهم ذلك اليوم عين إنس أوجن . وذكر المنجور أنه : جاء في بعض الأحاديث قراءتها على الطعام » . ه . واللّه أعلم . ولد صاحب الترجمة - رحمه اللّه - على ما ذكره غير واحد كابن القاضي في " لقط الفرائد " ، وفي " المنتقى المقصور " ، وصاحب " الابتهاج " ، و " المنح البادية " سنة ثلاث وسبعين وثمانمائة . وقال المنجور في فهرسته - في أوائلها - على ما في بعض نسخها : « ولد سنة ثلاث وسبعين من المائة التاسعة فيما زعمه بعض أصحابه ، وقيل : قبلها بنحو ثلاثة أعوام أو أكثر ، ولعل هذا أصح ! » . ه . وقال بعد هذا في ترجمة صاحب الترجمة : « زعم الفقيه أبو عبد اللّه محمد الزمّوري - نائبه في إمامة جامع الأندلس - أن ولادته كانت سنة ثلاث وسبعين . وهو بعيد ، وذكر لي بعض من لازمه كثيرا من الطلبة أن سنه : ست وثمانون سنة » . ه . وتوفي - رحمه اللّه - بفاس ليلة الأحد الخامس والعشرين من محرم الحرام فاتح سنة ست وخمسين وتسعمائة ، وانقطع قرّاء الحديث بموته ، ودفن بعد صلاة ظهر يوم تلك الليلة داخل باب الفتوح . ترجمه تلميذه المنجور في فهرسته ، وكذا في " الجذوة " ، و " الدرة " ، و " الكفاية " ، و " النيل " ، و " الدوحة " ، و " الابتهاج " ، و " المطمح " . . . وغيرها . وأشار إليه الشيخ المدرع في منظومته أثناء ذكره لبعض من دفن داخل باب الفتوح ؛ فقال : ومنهم : سقين عبد الرحمن * بالعلم والزهد حباه المنان