محمد بن جعفر الكتاني

178

سلوة الأنفاس ومحادثة الأكياس بمن أقبر من العلماء والصلحاء بفاس

[ 594 - الفيلسوف سيدي محمد بن محمد بن علي ابن البقال ] ( ت : 725 ) ومنهم : الشيخ الفقيه المتقن ، العلامة المحقق المتفنن ؛ أبو عبد اللّه سيدي محمد بن محمد ابن علي ؛ عرف ب : ابن البقال . قال في " نيل الابتهاج " : « قال أبو العباس الونشريسي : نقلت من خط الفقيه الأستاذ أبي الحسن علي بن محمد ابن برّي أن [ 158 ] أبا عبد اللّه المذكور : كان من العلماء المحققين ، المحصلين المشاركين ، قرأ بتازا علم الفرائض والعدد على أبي عبد اللّه العباس ابن مهدي ، والنحو والكلام على أبي عبد اللّه الترجالي ، واستوطن فاسا ، ودأب على القراءات ، واستفرغ وسعه في المعقول سنين عديدة ، حتى حصّل المعالم وأتقنها ، ثم أخذ أخيرا في التفسير ، والفقه الخلافي ، وكان له حظ وافر من الأدب واللغة ، والبيان والعروض ، والشعر والكتابة . وكان آخر عمره كثير التلاوة للقرآن ، محافظا على صلاة الجماعة ، له ورد من الليل . وبالجملة : ما ريء في وقته من حصل من علوم الفلاسفة مثل ما حصله ، مع الديانة ، والوقوف مع الشريعة . وأخذ في آخر عمره في تدريس الفقه . ؛ فكان آية » . « توفي بفاس سنة خمس وعشرين وسبعمائة ، ودفن إثر صلاة الجمعة داخل باب الفتوح وقد قارب الخمسين . . . قلت - أي : قال في " النيل " - وله أجوبة حسنة في التفسير والأصول ؛ أجاب بها أبا زيد ابن العشاب المتقدم » . انتهى كلامه فيه في " النيل " ، ونحوه له في " الكفاية " . [ 595 - المقرئ سيدي محمد الحصّار ] ( ت : 908 ) ومنهم : الشيخ الفقيه ، الأستاذ البركة النزيه ؛ أبو عبد اللّه سيدي محمد الحصّار . كان - رحمه اللّه - من أهل مدينة فاس ، وكان فقيها ، أستاذا مقرئا بجامع القرويين ، وهو غير سيدي محمد الحصار المعروف بقرب سيدي أبي زيد الهزميري - كما نبه على ذلك في " المطمح " . توفي - رحمه اللّه - يوم السبت عاشر جمادى الأولى سنة ثمان وتسعمائة ، ودفن داخل باب الفتوح . كذا ذكر وفاته ومدفنه في " درة الحجال " ، وفي " لقط الفرائد " ، وفي " المطمح " في ترجمة ابن جلال الكبير بخط مؤلفه .