محمد بن جعفر الكتاني
173
سلوة الأنفاس ومحادثة الأكياس بمن أقبر من العلماء والصلحاء بفاس
قال في " الدوحة " : « توفي في أواخر العشرة الأولى - واللّه أعلم - بمدينة فاس » . ه . وهو خلاف ما في فهرسة المنجور وغيرها ، من أنه : توفي سنة أربع عشرة وتسعمائة . ونحوه في " نيل الابتهاج " قائلا : « توفي عام أربعة عشر وتسعمائة - وفي هذه السنة استولى الفرنج على مدينة وهران ؛ فك اللّه أسرها - وعمره نحو ثمانين سنة . أخبرنا بذلك صاحبنا الشيخ المسن ، مفتي فاس ؛ محمد بن قاسم القصار الفاسي ، زادني بعض أصحابنا أن وفاته : يوم الثلاثاء موفي عشرين من صفر » . ه . وفي " أزهار الرياض " للمقري : « كانت وفاة الإمام الونشريسي يوم الثلاثاء موفى عشرين من صفر من عام أربعة عشر وتسعمائة ، بمدينة فاس رحمه اللّه » . ه . ودفن - كما في " التنبيه " وغيره - قرب سيدي محمد ابن عباد ، ورثاه الفقيه أبو عبد اللّه محمد ابن الحداد الواديآشي ثم الغرناطي ، نزيل تلمسان ، بقطع من الشعر ذكرها المقري في " أزهار الرياض " ؛ منها قوله : لقد أظلمت فاس بل الغرب كله * بموت الفقيه الونشريسي أحمد رئيس ذوي الفتوى بغير منازع * وعارف أحكام النوازل الأوحد له دربة فيها ورأي مسدد * بإرشاده الأعلام في ذاك تهتد وتاللّه ما في غربنا اليوم مثله * ولا من يدانيه بطول تردد عليه من الرحمن أفضل رحمة * تروح على مثواه فيضا وتغتدي ذكره " المنجور " في فهرسته في ترجمة ولده أبي محمد ، وترجمه في " الدوحة " ، و " الجذوة " ، و " الدرة " ، و " الكفاية " ، و " النيل " ، و " التوشيح " . . . وغيرها . [ 582 ، 583 ، 584 - لآل يدّونة ، وسيدي السمّار ، وسيدي علي الكسكس ] وأشار إليه الشيخ المدرع في منظومته مع امرأة يقال لها : لآل يدّونة ، ورجلين آخرين يقال لأحدهما : سيدي السمّار ، وللآخر : سيدي علي الكسكس . وكلهم بالقرب من سيدي محمد ابن عباد ؛ فقال : يدّونة بدت مع السمار * بالقرب للإمام ذي الفخار والعالم العلامة المدقق * الواصل المقرب المحقق أحمد الونشريسي الحبر الكبير * حصن الشريعة المعظم الخطير بقربه الشيخ علي الكسكس * المطمئن قلبه والنفس