محمد بن جعفر الكتاني

159

سلوة الأنفاس ومحادثة الأكياس بمن أقبر من العلماء والصلحاء بفاس

المرتاد ، في التعريف بابن عباد " ، جمع فيه بعض ما وقف عليه من التراجم [ 143 ] المتضمنة للتعريف به . أثابه اللّه على قصده الجميل بمنه . . . [ 566 - الإمام الراوية سيدي يحيى بن أحمد السرّاج ] ( ت : 805 ) ومنهم : تلميذه ورفيقه الشيخ الفقيه الإمام ، الرحالة المحدث الهمام ، المكثر في الرواية ، القائم بها فهما ودراية ، العالم الصالح ، الصوفي الناصح ؛ أبو زكرياء سيدي يحيى ابن الفقيه العالم الصالح المكتب أبي العباس أحمد بن محمد بن حسن بن يحيى بن عاصم بن القس ( بضم القاف ، وكسر السين مهملا ) النفزي الحميري ، الرندي الأصل ، الفاسي المولد والوفاة ، المعروف بالسراج . ترجمه ابن القاضي في " الجذوة " ؛ فقال : « يحيى بن أحمد السراج الرندي النفزي الحميري ، أبو زكرياء ، الفقيه الإمام ، المحدث الراوية ، الرحالة المكثر في الرواية ، وقلما تجد كتابا في المغرب ليس عليه خطه ، وله فهرسة وسماع عظيم ، انتهت إليه رواية الحديث ورياسته . توفي بمدينة فاس المحروسة سنة خمس وثمانمائة ، ودفن مع أبي عبد اللّه محمد ابن عباد - رفيقه وصاحبه - وإلى هذا كانت رسائله الكبرى » . ه . وقال في " درّة الحجال " : « يحيى بن أحمد بن محمد السراج ، الرندي النفزي الحميري ، أبو زكرياء : الفقيه الصوفي ، المحدث المكثر ، الرواية الرحلة ، كانت بينه وبين أبي عبد اللّه محمد بن إبراهيم ابن عباد الرندي الحميري مراسلات ورسالات ، وله فهرسة وسماع عظيم ، وانتهت إليه رياسة الحديث في وقته . توفي بفاس المحروسة ، ودفن مع ابن عباد المذكور سنة خمس وثمانمائة » . ه . وقال في " الروضة المقصودة " ما نصه : « وبنو السراج : بيت علم ودين بالأندلس ، ونسبهم إلى حمير . كان منهم برندة ثم انتقل إلى فاس الإمام الرحالة ، المحدث المكثر في الرواية : أبو زكرياء يحيى بن أحمد السراج النفزي الحميري ؛ ممن انتهت إليه رواية الحديث ورياسته ، وله فهرسة وسماع عظيم ، وهو رفيق الشيخ الكبير ، الولي الخطير ؛ أبي عبد اللّه محمد ابن عباد النفزي الحميري الرندي ، وقريبه في النسب ، وبلديه في الأندلس والعدوة ، والمخاطب في رسائله الكبرى . توفي بفاس سنة خمس وثمانمائة » . ه . وانظر قوله : « كان منهم برندة ، ثم انتقل إلى فاس . . . إلخ » ، فإنه يوهم أن صاحب الترجمة هو الذي انتقل بنفسه إلى هذه الحضرة ، مع أنه تقدم لنا - تبعا لبعضهم - أنه فاسي المولد ، وذكر هو في فهرسته في ترجمته والده سيدي أحمد أن والده المذكور : رندي الأصل : فاسي المولد والوفاة ، وذلك يفيد أن المنتقل إليها أحد أجداده . فتأمل .