محمد بن جعفر الكتاني
148
سلوة الأنفاس ومحادثة الأكياس بمن أقبر من العلماء والصلحاء بفاس
ولد - رضي اللّه عنه - بفاس سنة عشر وتسعمائة ، وتوفي بها أول سنة أربع وستين وتسعمائة ، وانحشر الناس لجنازته ؛ فلم يتخلف عنها سلطان ولا غيره ، وتطارحوا على جنازته تبركا ، وكسروا أعواد نعشه على عادتهم . ترجمه المنجور في فهرسته ؛ وعده فيها من شيوخه ، وصاحب " الجذوة " ، و " الدرة " ، و " الدوحة " ، و " ابتهاج القلوب " . . . وغيرهم . وفي تأليف لسيدي عبد السلام بن الخياط القادري الحسني في التعريف بالشيخ مولاي عبد اللّه الشريف الوازاني عند تعرضه لصاحب الترجمة ما نصه : « وتوفي أول سنة أربع وستين وتسعمائة ، ودفن مع أهله قرب الباب الحمراء ؛ داخل باب الفتوح من عدوة فاس » . ه . [ 562 - العالم سيدي إبراهيم بن أبي شامة ابن إبراهيم المشنزائي ] ( ت : 994 ) وخلف - رحمه اللّه : ولده الفقيه الفاضل ، المدرس الناسك ، الزاهد الورع ، الولي الصالح ؛ أبا إسحاق إبراهيم . كان - رحمه اللّه - مقلا من الدنيا ، زاهدا فيها ، مع ورع . منقبضا عن أبناء الدنيا ، منزويا عن أبناء جنسه ، لا يقف بأبوابهم ، ولا يخضع لعظمائهم ، قليل الكلام جدا ، مد من السكوت ، لا يتكلم فيما لا يعنيه ، مع ما له من الحظ الوافر في المشاركة في ضروب العلوم ؛ من النحو والبيان ، والفقه والحديث ، والعروض . . . أستاذا . جمع على أبيه وأجازه ، وعلى عم أبيه سيدي أبي القاسم ، وعلى سيدي محمد ابن مجبر ، وتخرج في الحديث على أبي الفضل خرّوف التونسي ، والشيخ سيدي رضوان الجنوي ؛ وأجازاه ، وعمما له الإجازة . وكانت له يد طولى في الأدب ، وبلاغة في النظم ، وكانت بينه وبين الشيخ القصار مخاواة ومحبة شديدة ، ما ريء مثلهما في زمانهما على تلك الحالة ، من صغرهما إلى أن فارقتهما الموت ، وهما اللذان أعانا شيخهما سيدي رضوان على نظمه لرجال " الحلية " . ولد - رحمه اللّه - سنة خمس وثلاثين وتسعمائة ، وتوفي في محرم سنة أربع وتسعين وتسعمائة ، ولم أقف على مدفنه ، وربما يكون مع والده هنا . . واللّه أعلم . [ 563 - العلامة الفقيه سيدي محمد بن عبد اللّه ابن أبي محلي ] ومنهم : الفقيه الإمام ، الفاضل الهمام ؛ أبو عبد اللّه سيدي محمد بن عبد اللّه [ 132 ] ابن القاضي بن أبي محلى ؛ به شهر . السجلماسي .