محمد بن جعفر الكتاني

128

سلوة الأنفاس ومحادثة الأكياس بمن أقبر من العلماء والصلحاء بفاس

وهاهنا شيء آخر ؛ وهو : أنه يوجد في بعض نسخ شرح الشيخ أبي العباس السوداني على هذه المقدمة ما نصه : « ودفن داخل باب الحديد ؛ يعرف الآن باب الحمرة بمدينة فاس » . ه . وفيه نظر أيضا ؛ فإن باب الحديد عندنا غير باب الحمرة ، ولم نر من ذكر أن باب الحمرة كان يسمى في القديم بباب الحديد ، بل الواقع في كلامهم أن باب الحمرة هو المسمى في القديم بباب الجيزيين . . . واللّه أعلم . [ 538 - الإمام المقرئ سيدي محمد بن محمد بن إبراهيم الخراز ] ( ت : 718 ) ومنهم : الشيخ الإمام العالم العلامة ، الأستاذ المقرئ المحقق الفهامة ؛ أبو عبد اللّه سيدي محمد بن محمد بن إبراهيم الأموي الشريشي ؛ الشهير الخراز كنيته : أبو عبد اللّه ، وأصله من شريش : مدينة بالعدوة الأندلسية ، أعادها اللّه دار إسلام . كان إماما في مقرئ نافع ، مقدما فيه لا غير ، إماما في الضبط ، عارفا بعلله وأصوله . أدرك أشياخا جلة ، أيمة في القراءة والضبط ، وعلم القرآن ، من العربية وغيرها ، فقرأ عليهم ، وعمدته : الشيخ المقرئ ، المحقق المتقن ؛ أبو عبد اللّه ابن القصاب . وممن أخذ عنه هو وانتفع به : ابن آجطا . وله تآليف : من أجلها الرجز الموسوم " بمورد الظمآن في رسم أحرف القرآن " ، وله نظم آخر في الرسم سماه : " عمدة البيان " ؛ نظمه قبل " مورد الظمآن " . وتآليف في الرسم - أيضا - مثل " مورد الظمآن " ؛ منثور لا منظوم ، وشرح على " الحصريّة " ، وشرح على " البرية " مشهور معروف عند الناس ، وبه يقرءونها ، وشرح على " العقيلة " ، وكان قد فتح له في التأليف ، وسهل عليه نظمه ونثره . وكان يعلم الصبيان بمدينة فاس [ 114 ] ، وبها كان سكناه إلى أن توفي بها عام ثمانية عشر وسبعمائة على ما قيل ، قال ابن عاشر في " فتح المنان " نقلا عن ابن آجطا : « ودفن بالجيزيين منها . . قال : وهو الموضع المعروف الآن بباب الحمراء » . ه . وفي بعض التقاييد المقيدة في صلحاء داخل باب الفتوح ما نصه : « أبو عبد اللّه الخراز : كانت به شجرة زيتون فزالت مع الطريق » . ه . [ 539 - العلامة المفتي سيدي عبد الكريم بن علي اليازغي ] ( ت : 1190 ) ومنهم : الشيخ الإمام الفقيه ، العالم العلامة النبيه ، الدراكة الأنبل ، المدرس المفتي الأمثل ، المشارك الحجة الحافظ ، المحرر الضابط اللافظ ، المنعم عليه من اللّه تعالى بزيادة البسطة في العلم والجسم ، والقوة في العبارة والفهم ؛ أبو محمد سيدي عبد الكريم بن علي الزهني اليازغي أصلا ، الفاسي دارا وقرارا ، ومولدا ومزارا .