محمد بن جعفر الكتاني
121
سلوة الأنفاس ومحادثة الأكياس بمن أقبر من العلماء والصلحاء بفاس
[ 531 - سيدي محمد ابن بو عزّى ] ( ت : 1270 ) ومنهم : الفقيه الأرضي ، المعظم المحترم المرتضى ، الأستاذ البركة المحقق العارف ، ولي اللّه تعالى ؛ أبو عبد اللّه سيدي محمد ( فتحا ) ابن بو عزى ، من سلالة القطب الشهير مولاي بو عزى المغربي ؛ دفين تاغيا . كان - رحمه اللّه - ذا خلق حسن ، محبا لجانب اللّه تعالى ، صاحب جد واجتهاد ، ومعرفة بطريق القوم ذوقا ووجدانا ، حسن السياسة والتعليم للجاهل ، والتنبيه للغافل . وشمائله كثيرة . أخذ عن الشيخ مولاي العربي الدرقاوي ، وبه تربى وتأدب ، وتكمل وتهذب ، وتوفي يوم الخميس عشري ربيع النبوي عام سبعين ومائتين وألف ، ودفن بروضة أولاد الهزاز المذكورة . [ 532 - العالم المشارك سيدي محمد الطالب بن محمد بن محمد ابن سودة المري ] ومنهم : الفقيه الأجل ، العلامة المدرس الأفضل ، الصوفي المشارك الأمثل ، الوجيه النبيه ، الخير النزيه ، الحاج الأبر ، السامي الأطهر ؛ أبو عبد اللّه سيدي محمد الطالب ابن الإمام القاضي أبي عبد اللّه محمد بن محمد بن أبي القاسم ابن سودة المري الغرناطي . قرأ على والده أبي عبد اللّه المذكور بفاس ، ومنه انتفع وبه تخرج ، وكان فقيها يسلك سبيل التصوف ، وينتحل طريقة القوم ، مع التعفف والنسك ، والاشتغال بما يعنيه ، وقلة الحرص على طلب الدنيا التي تعنّيه ، والصون وكمال المروءة ، والحياء وعلو الهمة ، والفضل والسخاء ، والعفو عن الظالمين ، والتنزه عن كل ما يشين . وكان يقوم على رسالة ابن أبي زيد أحسن قيام ، بالقراءة للخواص والعوام ، وانتفع به ولده سيدي محمد الكبير المترجم له بعده ، وغيره ، وكان له مملوك اسمه : مبارك ؛ ممن يشار إليه بالولاية . وهو الذي بنى زاوية الولي الصالح سيدي الحاج الخياط الرقعي ، التي بالشرشور . قال في " الروضة المقصودة " : « ولم أقف على وفاة صاحب الترجمة . . قال : وهو مدفون بباب الجيزيين التي يقال لها : باب الحمراء ، داخل باب الفتوح - رحمه اللّه » . ه .