محمد بن جعفر الكتاني

109

سلوة الأنفاس ومحادثة الأكياس بمن أقبر من العلماء والصلحاء بفاس

[ 97 ] وكان في الشعر يصيغ الجوهرا * وينثر السحر حلالا كوثرا له رسائل كمثل الزهر * معنى ، وفي اللفظ كمثل الدر قد ختمت به علوم جمة * لما نعوا وقالوا : كان أمة وسفح الجفن عليه وانجرح * في عام تصحيف لقولكم : سفح [ 512 - الخطيب سيدي عبد السلام بن الشاذلي الدلائي ] ( ت : 1090 ) ومنهم : ولده الفقيه الجليل ، العلامة النبيل ، الماجد الأصيل ؛ أبو محمد سيدي عبد السلام ابن العلامة سيدي الشاذلي بن محمد بن أبي بكر الدلائي . ولد بزاويتهم بالدلاء ، وبها نشأ ، وأخذ العلم عن والده وجماعة من أقاربه ، ودرّس هنالك ، ونفع وانتفع ، ثم خرج مع والده واستقر بفاس ، ثم ذهب لمكناسة الزيتون ، وأقام بها مدة مديدة . وتولى الإمامة والخطبة بجامعها الأعظم ، وانتصب بها للتدريس والفتيا ، وتخرج به جماعة . وله أنظام كثيرة ، وأنثار أدبية أثيرة . توفي مطعونا ثالث محرم الحرام من عام تسعين وألف بمكناسة الزيتون ، وحمل لفاس ، ودفن بها مع أهله بزاويتهم المذكورة ، وكان والده حيا حين وفاته . ترجمه في " البدور الضاوية " ، وأشار إليه صاحب " حدائق الأزهار الندية " عند تعرضه لأولاد سيدي الشاذلي ؛ فقال : ومنهم : عبد السلام الصدر * العالم الأعلى الهمام الحبر الحافظ البحر الفقيه الحجة * الطاهر المكين في المحجة قد صار مستورا بثوب اللطف * في عام تسعين بعيد الألف ولم يخلف من وليد يذكر * وللمهيمن البقا مقرّر [ 513 - الإمام سيدي أحمد بن الشاذلي الدلائي ] ( ت : 1106 ) ومنهم : أخوه الإمام الفاضل ، العارف الكامل ، العالم العلم ، الركن المستلم ، شيخ الإسلام ، وعلامة الأعلام ، الفقيه الأوحد ، الدراكة الأمجد ، وحيد عصره ، وفريد دهره ، العلامة الجليل ، المشارك في العلوم على الإجمال والتفصيل ؛ أبو العباس سيدي أحمد بن سيدي الشاذلي .