محمد بن جعفر الكتاني

71

سلوة الأنفاس ومحادثة الأكياس بمن أقبر من العلماء والصلحاء بفاس

ذكر من اشتهر أو وقفت على التعريف به من صلحاء وعلماء داخل الحرم الإدريسي صانه اللّه بمنه [ 1 - الإمام مولاي إدريس الأنور - باني فاس - رضي اللّه عنه ] ( ت : 213 ) منهم : بركة فاس والمغرب ، وأمانهما وحرزهما ، وواسطة عقدهما وفخرهما ، سلطان الأولياء ، ونخبة الصلحاء والكبراء والعظماء والأتقياء ، سيد الأسياد ، وقطب الأقطاب الأمجاد ، الغوث الجامع ، والنور الساطع اللامع ، المجاهد في سبيل رب العالمين ، والمؤسس لما عفى ودثر من معالم الدين ، الخليفة الأصعد الأكبر ، والهمام الأنزه الأنوه الأنور ، منبع الأسرار والأنوار واللطائف ، وعنصر المجد والكمالات وسائر المعارف ، عين أعيان الخلفاء والعلماء والشرفاء ، ووارث نور هديه الفضلاء ، من تحلى بحلية الكمال والإرشاد والهداية ، واتسم بسمة الدلالة على اللّه تعالى والقبول والرعاية ، الغزير الوصف الذي تقصر عن تعداد أوصافه الطروس والأقلام ، وتكل دون بلوغ أدناها ألسنة الأنام ، العلوي الفاطمي ، الحسني الكاملي ، الحجازي الأصل ، الزرهوني المنشأ والفصل ، الفاسي الدار والقرار ، والوفاة والمزار ، مانح الزائرين وسائر القاصدين بأسراره الربانية المحمدية ، وبعقود الجمان والدر النفيس : أبو القاسم وأبو العلاء سيدنا ومولانا إدريس ، المعروف بإدريس الأنور وبإدريس الأزهر ، وبإدريس صاحب التاج ، وبإدريس المثنى ، وبإدريس الفاسي ، ويعبر عنه بعض من لم يراع كمال الأدب معه بإدريس الأصغر ، والعذر له أنه لم يرد بذلك تنقيصا وإنما أراد تعريفه . وهذا الذي ذكرناه من أن اسمه إدريس ؛ هو اسمه في الظاهر ، وأما في الباطن وعند أهل اللّه تعلى وأهل الحضرة ؛ فيقال له : فضل . ذكر ذلك الولي الصالح الملامتي العارف أبو عبد اللّه سيدي محمد بن القاسم القندوسي في كتابه : " التأسيس في مساوي الدنيا ومهاوي إبليس " . قال : « وهكذا الأولياء - يعني : الذين صلحوا للحضرة ، وخصوا بفضل اللّه العظيم - يسمون في الحضرة بالفضلاء » . وهو ابن القطب الأشهر مولانا إدريس الأكبر الحجازي المغربي الزرهوني ابن القطب مولانا عبد اللّه الكامل ابن القطب مولانا الحسن المثني ابن أول الأقطاب مولانا الحسن السبط [ 69 ] ابن رابع الخلفاء ، وإمام العلماء والفصحاء والبلغاء ؛ مولانا علي ، وسيدة نساء الدنيا والآخرة ، مولاتنا فاطمة الزهراء البتول ، بنت سيد الكونين وعروس الدارين ، وشفيع الخلائق أجمعين ، وممد الأولياء والأنبياء