محمد بن جعفر الكتاني
432
سلوة الأنفاس ومحادثة الأكياس بمن أقبر من العلماء والصلحاء بفاس
[ 400 - رجل مجهول ] ( ت : 1163 ) ومنهم : رجل لم أعرف الآن اسمه ، كان مؤذنا بضريح سيدي موسى بن علي من حومة جرنيز وقراره دائما بقبة مولانا إدريس رضي اللّه عنه . وكان من أصحاب الشريف العلامة الصوفي سيدي عبد المجيد المنالي ، المحبين له والآخذين عنه ، والمجتمعين عليه ، وكان مواظبا على قراءة المصحف الكريم ، و " دلائل الخيرات " ، لا حرفة له إلا ذلك ، ذاكرا [ 376 ] متقشفا ، صابرا متجردا عن الدنيا ، مولعا بالمدح النبوي ، ويحصل له عند سماعه حال ووجد ، عارفا بتغسيل الموتى ، ومشتهرا بذلك . توفي - رحمه اللّه - عن سن عالية بالطاعون عام ثلاثة وستين ومائة وألف ، ودفن بالروضة المذكورة . ترجمه في " سلوك الطريق الوارية " ، ولعلك تجد في نسخة صحيحة منها - إن وقفت عليها - ما جهلته الآن من اسمه . [ 401 - الصالح سيدي عبد القادر الزموري ] ( ت : 1231 ) ومنهم : الرجل الصالح ، والبركة الواضح ، الملامتي ؛ أبو محمد سيدي عبد القادر الزمّوري . كان - رحمه اللّه - صالحا متبركا به ، حاله حال الملامتية ، وكان ممن وضع اللّه له القبول في الأرض ، تلتمس منه البركات ، وتطلب منه صالح الدعوات ، وهو من المشايخ الذين لقيهم الشريف العلامة مولاي الوليد العراقي وتبرك بهم وانتفع . توفي - رحمه اللّه - يوم الاثنين ثالث صفر الخير عام أحد وثلاثين ومائتين وألف ، قال في " الدر النفيس " لسيدي الوليد المذكور : « ودفن بروضتنا الكبرى داخل باب بني مسافر - رحمه اللّه تعالى ورضي عنه - وكانت له جنازة عظيمة الأنوار ، والبركات عليها لائحة » . ه . ( انتهى الجزء الأول بحمد اللّه وحسن عونه وتوفيقه الجميل بتصحيح مؤلفه أطال اللّه بقاءه ، وأدام النفع به . ويليه الجزء الثاني ؛ أوله : ذكر من اشتهر أو وقفت على التعريف به من صلحاء وعلماء داخل باب الفتوح ، نفعنا اللّه بهم ) .