محمد بن جعفر الكتاني
421
سلوة الأنفاس ومحادثة الأكياس بمن أقبر من العلماء والصلحاء بفاس
وفي خزانة مكتوبة عند رأسه ما نصه : « توفي - رحمه اللّه - يوم الأحد بفاس سادس عشر ربيع [ 368 ] النبوي عام أربعة وألف » . ولعله الصواب واللّه أعلم . ودفن بزاويته التي بالجبيل من حومة الرميلة متصلة بزاوية تلميذه سيدي محمد ابن عطية ، وضريحه بها مشهور ، عليه دربوز ، وهو مزار متبرك به إلى الآن . ترجمه في " الصفوة " ، و " النشر " ، و " التنبيه " ، وكتاب " التفكر والاعتبار " . . . وغير ذلك . [ 386 - العلامة الفرضي سيدي أحمد بن محمد ابن عطية ] ( ت : 1015 ) ومنهم : الشيخ الفقيه العلامة ، الحبر الفهامة ، الإمام الفرضي ؛ أبو العباس سيدي أحمد بن محمد ابن عطية الزناتي الأندلسي السلوي ، ثم الفاسي ، أخو سيدي محمد المذكور بعده وشقيقه . كان - رحمه اللّه - من العلماء الأعلام ، وأحد جهابذة الإسلام ، أخذ عن سيدي علي الحارثي المذكور ، وكان يتردد في كل جمعة لزيارة الشيخ أبي المحاسن سيدي يوسف الفاسي ، وسمع منه واستفاد ، وتعاقد هو وأخوه سيدي محمد ابن عطية معه على الأخوة في اللّه والمحبة ، وكذا مع سيدي عبد الرحمن العارف ، وقرأ عليه أخوه سيدي محمد المذكور " الرسالة " ، و " المختصر " ؛ فكان من أشياخه . وأخذ عنه أيضا : أبو زيد سيدي عبد الرحمن بن عبد القادر الفاسي وغيره . وتوفي - رحمه اللّه - في ربيع الأول سنة خمس عشرة ، وقيل : سنة ست عشرة وألف . قال في كتاب " التفكر والاعتبار " : « ودفن بإزاء شيخه سيدي علي الحارثي المذكور » . [ 387 - الإمام المفسر سيدي محمد بن محمد ابن عطية ] ( ت : 1052 ) ومنهم : شقيقه الشيخ الشهير ، الإمام الصوفي الكبير ، العلامة الدراكة المتقن ، الفقيه المشارك المتفنن ، الولي الصالح ، المذكر الناصح ، العارف باللّه تعالى ؛ أبو عبد اللّه سيدي محمد بن أبي عبد اللّه محمد بن علي ابن عطية الزناتي نسبا ، الأندلسي أصلا ، السلوي ثم الفاسي . قرأ - رحمه اللّه - القرآن في حال صغره على والده ، ثم قرأه بالروايات على الفقيه الأستاذ أبي عبد اللّه سيدي محمد الفلالي ، وأجازه في قراءة السبع ، ثم قرأ " الرسالة " و " المختصر " على شقيقه سيدي أحمد ، وكان يحضر مجلس القصار إلى أن توفي ، ثم قرأ بعده على الإمام المقري ، والشيخ الجنّان الأكبر ، والعلامة ابن عاشر ، وهما عمدته .