محمد بن جعفر الكتاني

412

سلوة الأنفاس ومحادثة الأكياس بمن أقبر من العلماء والصلحاء بفاس

[ 000 - العارف الشريف سيدي عبد الواحد بن علال الدباغ ] « 1 » ومنهم : الولي الصالح الرباني ، العارف الصمداني ، المربي [ 360 ] النفاع ، الكامل الاقتداء والاتباع ؛ أبو المواهب مولاي عبد الواحد بن علال بن إدريس ؛ الشهير بالدباغ . تقدمت ترجمته عند التعرض لصلحاء حومة السياج ، وتقدم أنه دفن أولا بزاوية شيخ شيخه مولاي علي الجمل يسار الداخل لقبتها من ناحية الصحن بالقوس الذي بني عليه هناك ، ثم نقل بعد ذلك إلى المحل الذي جعل زاوية له من السياج ، ولا زال قبره الذي كان به قبل النقل بالزاوية المذكورة معظما مزارا مكتوبا عليه اسمه ونسبه وحليته ووفاته . [ 374 - سيدي المهدي بن محمد ابن القاضي ] ( ت : 1271 ) ومنهم : الفقيه الأرضي ، الصوفي البركة الأحظى ؛ أبو عبد اللّه سيدي محمد المهدي بن محمد ابن القاضي . من أولاد ابن القاضي المعروفين بفاس . أخذ - رحمه اللّه - عن الشيخ سيدي عبد الواحد الدباغ سنة خمسين ومائتين وألف ، وسلب له الإرادة ، وعول في طريق الوصول إلى اللّه عليه ، ثم في العام الثالث والخمسين تجرد على يديه ، ولبس المرقعة ، وأدرك الشيخ مولاي العربي وهو صغير ابن سبع سنين أو ثمان سنين ، وزاره ودعا له بخير . وقرأ شيئا من بعض العلوم الظاهرة على الشريف العلامة البركة سيدي عبد السلام بو غالب ، وله شرح على تائية الحراق ، وتأليف في مناقب شيخه المذكور ، وشيخه مولاي العربي الدرقاوي . وتوفي فجر يوم الاثنين عاشر شوال عام إحدى وسبعين ومائتين وألف بالطاعون ، عن نحو من أربعين سنة ، ودفن بقبة سيدي علي الجمل ، بينه وبين القبر الذي كان به شيخه مولاي عبد الواحد ثلاثة قبور . [ 375 - العارف سيدي عبد السلام بن عبد القادر ابن نونة ] ومنهم : الولي الأجل ، العارف الأفضل ؛ سيدي عبد السلام بن عبد القادر ابن نونة الفاسي . أخذ - رحمه اللّه - أولا عن الشيخ سيدي علي الجمل ، وبعده عن تلميذه مولاي العربي ، ولم يفارقه إلى أن مات ، وبه انتفع وعليه عول ، وعلى يديه نال الخصوصية وتكمل .

--> ( 1 ) انظر الترجمة رقم : ( 252 ) .