محمد بن جعفر الكتاني

404

سلوة الأنفاس ومحادثة الأكياس بمن أقبر من العلماء والصلحاء بفاس

[ 361 - سيدي مسعود بن علي برادة ] ( ت : 1162 ) ومنهم : السيد الفقيه ، البركة النزيه ، الخاشع الخاضع ، السني المتواضع ؛ سيدي مسعود بن علي برادة . كان - رحمه اللّه - من أهل العلم والخير ، والفضل والدين ، إماما بمسجد السانية بعين علون من عدوة فاس القرويين . وسمعت غير واحد من الأخيار يثنون عليه ، وينسبون الفضل العظيم إليه ، ويصفونه ببلوغ المقامات العالية ، والأحوال الربانية ، ورأيت بخط بعضهم ما نصه : « توفي الصوفي البركة الفقيه ، صاحب الأخلاق الحميدة ، الخاشع الخائف ؛ سيدي مسعود بن علي برادة في تاسع عشر المحرم ليلة الأحد عام اثنين وستين ومائتين وألف . ودفن بزاوية سيدي محمد بن يوسف الحمدوشي بالعدوة » . ه . وضريحه معروف إلى الآن بالزاوية المذكورة ببيت صغير منها يقابل محل الوضوء . [ 362 - الشيخ العارف سيدي علي ابن حمدوش وزاويته ] ( ت : 1135 ) تنبيه : هذه الزاوية تعرف الآن بزاوية حمادشة ، وهم أصحاب الولي الشهير ، العارف الكبير ، المتبرك به لدى جم غفير ، الشيخ الكامل ، المجذوب الواصل ؛ أبي الحسن سيدي علي بن حمدوش . دفين جبل زرهون ، من ناحية مكناسة الزيتون . كان - رحمه اللّه - من مشايخ أهل الجذب ، قوي الحال ، يحب السماع والحضرة ، والمدح والثناء ، وآلة الطرب ، وفي بعض الأحيان يكون كالأسد يضرب الناس بما وجد من عصا أو حجر أو آنية أو غير ذلك ، ولا يقدر أحد أن يقرب منه . وكانت له خوارق كثيرة ، وكرامات شهيرة ، وله أصحاب وأتباع يؤثرون عنه أحوالا ومقامات ، وهم كثيرون في أقطار كثيرة ، يشدون الرحلة لزيارته كل سنة . وله زوايا في كل بلدة ، وتخرج على يديه كثير من أهل الخير والصلاح ، وجلهم مجاذيب أو مشوبون بالجذب ، وكان في ابتداء أمره يجلس بباب القرويين الكبرى ، المقابلة لباب الشماعين من هذه الحضرة ، بقي يجلس بها سنين ، ثم انتقل لزرهون وتوفي به سنة خمس وثلاثين ومائة وألف ، على ما ذكره في " النشر " ، وفي " التقاط الدرر " ، وفي " سلوك الطريق الوارية " أنه : توفي سنة إحدى وثلاثين ومائة وألف . واللّه أعلم . وكان أخذه عن الشيخ سيدي محمد ؛ المدعو : الحفيان ، وهو عن والده الشيخ سيدي محمد ؛ المدعو : أبا عبيد الشرقي ، عن والده سيدي أبي القاسم الزعري الجابري الرتمي ، عن التباع .