محمد بن جعفر الكتاني

379

سلوة الأنفاس ومحادثة الأكياس بمن أقبر من العلماء والصلحاء بفاس

[ 340 - الأستاذ المقرئ سيدي محمد بن العربي ابن مغلب ] ( ت : 1129 ) ومنهم : الفقيه الأستاذ الصالح ، البركة الناصح ، المحقق المجود المقري ؛ أبو عبد اللّه سيدي محمد بن العربي - المدعو : ابن مغلب الفاسي . كان - رحمه اللّه - أحد الكبراء دينا وخشية ، وكان سريع البكاء ، عند تلاوة القرآن ، أخذ العلم عن سيدي عبد القادر الفاسي ، وانتفع به ، وأخذ عنه عامة طلبة فاس قراءة السبع ، وكان مشهورا بها . قال في " النشر " : « وحدثني بعض [ 333 ] العارفين أنه كان من الأولياء ، وإنما ستره العلم والقراءة » . ه . توفي - رحمه اللّه - بفاس في ثالث وعشري ربيع النبوي عام تسعة وعشرين ومائة وألف ، ترجمه في " النشر " ، وفي " التقاط الدرر " ، ولم يعين فيهما محل دفنه . ورأيت بعضهم قيد وفاته كما ذكرت وقال عقبها ما نصه : « ودفن بروضة سيدي الشعير المجاورة لزاوية الشيخ سيدي عبد القادر الفاسي ، نفعنا اللّه بهم » . ه . [ 341 - المجذوب سيدي احساين بن محمد القوّاس ] ( ت : 1111 ) ومنهم : الولي الصالح الشهير ، المجذوب الكبير ؛ أبو محمد سيدي الحسين - المدعو : احساين - ابن محمد - المشهور بالقواس . بوزن : درّاك من أهل فاس . كانت تتوارد عليه أحوال ، وكان أولا يخدم شرّاطا ، ثم غلب عليه الوجد والحال واشتهر . نسبه بعضهم للأخذ عن الشيخ العلامة الصالح أبي العباس سيدي أحمد بن أحمد بن يوسف الفاسي ، وكان له أصحاب وأتباع ، ولم يزل يتبرك به ، مقصودا للزيارة ، وكان مشهودا له بالخصوصية من صلحاء فاس في وقته . وحكي أن سيدي أحمد بن عبد اللّه معن الأندلسي . كان بسوق الرصيف من فاس القرويين ؛ فأبصره صاحب الترجمة ؛ فرجع من الطريق إلى طريق أخرى على رحبة الزبيب ، على عقبة العيون إلى داره وهو يقول : « طريق السلامة ولو دارت » .