محمد بن جعفر الكتاني
326
سلوة الأنفاس ومحادثة الأكياس بمن أقبر من العلماء والصلحاء بفاس
[ 289 - الفقيه الشريف سيدي محمد بن علي القادري ] ( ت : 1162 ) ومنهم : الفقيه الجليل ، الذاكر الناسك الحفيل ، الشريف الأجل ، المسن البركة الأكمل ؛ أبو عبد اللّه سيدي محمد بن علي - المدعو : علالا - بن عبد القادر بن علي الشريف الحسني القادري . ولد في جمادى الأخيرة سنة خمس وثمانين وألف ، وكان فاضلا صالحا صادق اللهجة ، واضح المحجة ، طيب الأخلاق ، كثير الإشفاق ، تام المروءة ، جميل المعاشرة . أخذ الطريقة عن مولاي التهامي الوازاني ، واستعمل الرحلة إليه ، وصحبه وانتفع به وبغيره كالشيخ سيدي قاسم ابن رحمون ، وتأدب بالسنة والجماعة إلى أن لقي اللّه تعالى . وتوفي صبيحة الثلاثاء العاشر من ربيع الثاني سنة اثنين وستين ومائة وألف ، ودفن بحومة رأس الجنان في دار اتخذت زاوية له ، وهي التي عن يمين الهابط ويسار الطالع فيما بين المسجد الأعلى والحمام هناك ، وتعرف الآن بزاوية القادريين . ترجمه في " السر الظاهر " ، وكذا في " سلوك الطريق الوارية " ، إلا أنه جعله فيه من أصحاب الشيخ سيدي قاسم ابن رحمون ، وذكر أن وفاته سنة ست وخمسين ومائة وألف . . . واللّه أعلم . [ 290 - الشريف سيدي عبد اللّه الخياط بن محمد القادري ] ( ت : 1187 ) ومنهم : ولده الفقيه الناسك الصالح ، البركة المسن الفالح ؛ أبو محمد سيدي عبد اللّه الخياط « 1 » بن محمد بن علال القادري . ولد سنة ثمان عشرة ومائة وألف ، وتفقه ما شاء اللّه على الشيخ سيدي عبد الكبير السرغيني ، وسمع منه ومن الشيخ أبي العباس الهلالي وغيرهما ، وأخذ عن القطب مولاي الطيب الوازاني ، وعن الشيخ سيدي قاسم ابن رحمون ، ولقي بعدهما مولاي أحمد بن الطيب الوازاني وولده سيدي علي بن أحمد ، وكان محبا لجناب السادة الوازانيين ، معظما له جوالا زوارا ، حسن المحاضرة ، حفيل المعاشرة ، تقيا نقيا ، فاضلا بهيا ، واعية راوية ، يستحضر النوادر في الفنون الكثيرة [ 288 ] ويحسن المسامرة بها ، ويذكر وينصح ، ذاكرا صواما قواما محبوبا في القلوب ، أثر التقرب ظاهر في غرته .
--> ( 1 ) هذا ما في " سلوك الطريق الوارية " ، وسماه فيه ب : مولاي الخياط . مؤلف .