محمد بن جعفر الكتاني

304

سلوة الأنفاس ومحادثة الأكياس بمن أقبر من العلماء والصلحاء بفاس

ذكره التميمي في " المستفاد " ، وذكر أنه : « كان عالما فاضلا ، صواما قواما ، كثير البكاء [ كأن ] على خديه من أثر الدموع طريقا » . قال : « وأخبرني بعض من أثق به من أصحابنا عن الفقيه أبي الحسن ابن حرازم قال : بعثني والدي للشيخ أبي عبد اللّه الخياط للتبرك بدعائه ، وكنت إذ ذاك صغيرا ، فمشيت إليه في آخر النهار ، فوجدته في المسجد ينتظر صلاة المغرب ، فأعلمته بسلام والدي عليه ، ودعا لي ، وحانت الصلاة ، فلما وقف لتكبيرة الإحرام ، سمعت لأعضائه خشخشة كالثوب الجديد المكمود إذا تفرقع » . ه . وفي " المقصد " عن سيدي أحمد ابن عبد اللّه معن الأندلسي ما نصه : « وقال في سيدي أبي عبد اللّه الخياط دفين الدوح من فاس على ضفة الوادي هنالك ؛ إنه رجل جمالي . واستعظم أمره في ذلك جدا ، وقال : سبحان اللّه ، ما أكثر جمالك يا رجل ! ! » . ه . وأورده في " المطمح " في ترجمة الفقيه الأستاذ سيدي أحمد الزموري الآتي ، ووصفه بالولي الكبير ، العالم العارف الشهير . وسماه بأبي عبد اللّه الخياط قال بخاء معجمة ومثناة تحتية بعدها ألف ثم طاء مهملة ثم قال : « والشيخ أبو عبد اللّه ابن الخياط هذا : أحد المزارات المشهورة بفاس ، ظهر له في قضاء الحوائج وإجابة الدعاء بركات ، وكان الشيخ [ 269 ] العارف أبو زيد عبد الرحمن الفاسي إذا زاره يثني عليه ويصفه بقوة الحال . قال : وقد ذكره الشيخ أبو عبد اللّه التميمي في كتابه " المستفاد " » . ثم ذكر ما تقدم عنه . وفي " جواهر السماط " ما نصه : « وأخذ ابن حرزهم - أيضا - العلم الظاهر والباطن عن الفقيه الولي الصالح سيدي أبي عبد اللّه الخياط ؛ دفين حومة الدوح من فاس أيضا » . ه . وفي " تحفة أهل الصديقية " ما نصه : « وأخذ سيدي علي - يعني : ابن حرزهم - تبركا أيضا عن الشيخ الفقيه العالم الولي الصالح سيدي أبي عبد اللّه الخياط » ، وممن ترجمه أيضا : صاحب " الروض " ؛ إلا أنه لم يذكر له - كغيره ممن تقدم - وفاة ، وربما يؤخذ مما سبق أنها في أوائل القرن السادس ، لأن تلميذه ابن حرزهم توفي في أواسطه . . . واللّه أعلم . وضريحه - رحمه اللّه - بروضته المشهورة به من حومة الدوح على ضفة الوادي الكائن هناك يمين الطالع ، وعليه بها قبة يراها المار في الطريق ، ومقبرية من رخام ، وهو مشهور مزار متبرك به ، وإليه وإلى شخص آخر معه بروضته ، يقال له سيدي عبد الرحمن السوسي ، يشير الشيخ المدرع في منظومته في صلحاء فاس ، بعد ذكر سيدي عبد اللّه الخياط الذي بالدوح الفوقي وبعض من معه بقوله : بقربهم ذو السر والأنوار * محمد الخياط ذو الفخار وعابد الرحمن أعني : السوسي * شمس المعارف وتاج الروس