محمد بن جعفر الكتاني
299
سلوة الأنفاس ومحادثة الأكياس بمن أقبر من العلماء والصلحاء بفاس
المرصعة في صلحاء درعة " ابن موسى بن محمد ابن الشيخ الأكبر سيدي محمد ابن ناصر الدرعي الجعفري الزينبي ، كان - رحمه اللّه - من جلة علماء عصره ، ذا همة وكمال مروءة ، قد لاحت عليه بركة أسلافه ، واعتقده الخاصة فضلا عن العامة ، واستوطن فاسا ، وولد له بها . وكان ذا نظم بارع ؛ له قصيدة تائية تنيف على ثلاثمائة بيت من بحر الطويل ، ذكر فيها كبار أسلافه ومآثرهم ، ووصايا ، وحكما وفقهيات ، وحج بمعونة السلطان المولى سليمان ، سنة عشر ومائتين وألف ، ونظم في طريق حجه - حينذاك « 1 » - رجزا في أحكام الحج يشتمل على ستمائة بيت فأكثر ، وهو مفيد جدا ، ولم أقف الآن على تاريخ وفاته . وجدت هذا في مسوداتي وهو محقق لا شك فيه » . . . انتهى . واللّه أعلم . [ عودة إلى ترجمة الشيخ سيدي أحمد ابن ناصر الدرعي ] وقد قال الشيخ أبو علي سيدي الحسن بن رحال المعداني في " الروض اليانع " عند تعرضه لأشياخ سيدي الصالح بن سيدي المعطي الشرقاوي ، وأن من جملتهم الشيخ سيدي أحمد ابن ناصر الدرعي ، وأن سيدي الصالح كان يعظمه ويفخمه ويثني عليه في المحافل ويبجله ، وإذا ذكر عنده ؛ تضاءل عند ذكره ، وإذا استشفع به إليه ؛ قبل الشفاعة ، على ممر أيامه ودهره ، وأنه عقد مرة الرحلة إليه لزيارته ؛ ما نصه : « وكان سيدنا الصالح يحض من يحبه على الدخول لحضرته ، والانخراط في سلكه ، والدخول في زمرته ، ويعظم الطريق الناصرية ويجل قدرها ، ويفخم شأنها وأمرها ، لأنه بني على أساس السنة المحمدية أصلها ، وظهر كظهور شمس الظهيرة شرفها وفضلها ، وذلك مستفيض ومشهور ؛ عند الخاصة والجمهور » . . . انتهى . [ 261 - الإمام الشهيد سيدي محمد بن علي الحاج الأغصاوي البقال ] ( ش : 1017 ) ومنهم : الشيخ الكبير ، الولي الشهير ، أبو عبد اللّه سيدي محمد بن الشيخ أبي الحسن علي الحاج ؛ به عرف ، الأغصاوي البقال . من أولاد الحاج البقال المشهورين ، أهل الزاوية العظمى المسماة بالحرائق من قبيلة غصاوة ، إحدى قبائل جبال الزبيب من غمارة ، وبيتهم بالمغرب بيت عظيم لا يكاد يعدله بيت في تعدد الأولياء ، ما بين سالك ومجذوب ، في الكثير من حواضر المغرب وبواديه ، [ 265 ] على مر الليالي منذ أزمان إلى الآن ، وهم اليوم ينتسبون للشرف الحسني بالتكبير ، ويرفعون نسبهم لمولانا إدريس - باني فاس - من طريق ولده حمزة .
--> ( 1 ) في الأصل : حرف " ح " فقط ، والمقصود به : حينذاك ، حيث . . . إلخ . حسب السياق .