محمد بن جعفر الكتاني

285

سلوة الأنفاس ومحادثة الأكياس بمن أقبر من العلماء والصلحاء بفاس

[ 242 - الشريف سيدي العربي الصرصري ] ومنهم : السيد الصالح البركة ؛ أبو حامد سيدي العربي الشريف الحسني الصرصري ؛ من ذرية الشيخ الإمام العارف باللّه أبي الحسن علي بن أحمد اللنجري الصرصري ، نزيل مدشر المغاصي من جبل صرصر من قبيل مصمودة كتامة ، من بلاد الهبط . وبه دفن . كان صاحب الترجمة - رحمه اللّه - رجلا صالحا سنيا ، أخذ عن القطب مولاي التهامي [ 252 ] الوازاني ، ولزم خدمته ، واستأذنه في السكنى بفاس ، فأذن له ؛ فاشترى دارا بدرب الحرة من طالعة فاس ، واستقر بها ، وشكا إلى مولاي الطيب كثرة العيال والفاقة ؛ فأمر مقدمه على قبيلة حجاوة أن يعطيه الهدية التي يجمعها إليه عند قصدهم زيارته في كل سنة ، كما هي العادة عندهم ، فكان يفعل ذلك ، وكانت القبيلة المذكورة تحرث له التوائز ، واستمر فعلهم معه على ذلك إلى أن توفي بفاس . ولما مرض وضعف ؛ أرسل إلى مولاي الطيب بوازان يعلمه بخبر ضعفه ، وطلب منه أن يكتب إلى أهل فاس يتركونه يدفن بداره ؛ لكونه طلب هو منهم ذلك ؛ فامتنعوا ، فأرسل مولاي الطيب إليهم بالكلام ؛ فقبلوا . ولما توفي دفن بها . قال الشيخ أبو محمد سيدي عبد السلام بن الخياط القادري في تأليف له في مناقب مولاي عبد اللّه الشريف الوازاني : « وقد زرته بها مرارا بعد بيع ورثته لها لغيرهم » . قلت : وهي بالدرب الكائن فوق ضريح سيدي محمد ابن إبراهيم الخياطي ، بالزنقة الكائنة به ، يسار الخارج منه لدرب الحرة تقابل الداخل ، وقد صار محل ضريحه منها خارجا عنها ، ودفن معه فيه بعض الأموات . . . وهو مزار متبرك به إلى الآن . [ 243 - العلامة سيدي علي بن محمد ابن جلون ] ( ت : 1292 ) ومنهم : الفقيه الإمام ، العالم الهمام ، الصوفي الأنور ، البركة الأخير ؛ أبو الحسن سيدي علي - المدعو : علالا - ابن محمد بن أحمد ابن جلون الكومي لقبا ، الفاسي دارا . قرأ - رحمه اللّه - على عدة من الشيوخ ؛ كالشيخ سيدي الطيب ابن كيران ، وسيدي حمدون ابن الحاج ، وأبي عبد اللّه الزروالي ، وأبي عبد اللّه ابن منصور ، وأبي عبد اللّه اليازغي ، وأبي العلاء العراقي الحسيني ، وأبي محمد الأزمي ، وسيدي العربي الزرهوني ، وأبي عبد اللّه سيدي محمد بن أحمد بناني تلميذ أبي عبد اللّه جسوس ؛ المتوفى بالقيروان بعد قفوله من الحج ، ودفن مع سيدي ابن زمعة البلوي - الصحابي في قبره .