محمد بن جعفر الكتاني
277
سلوة الأنفاس ومحادثة الأكياس بمن أقبر من العلماء والصلحاء بفاس
كان قبره مندثرا ثم جدد لهذا العهد ، ينسب الناس له بعض الكرامات ، وأخبرني رجل مسن من أهل القصبة المذكورة أنه كان مرة جالسا قريبا من قبره ، وصبيان يلعبان فوقه ؛ إذ رأى نارا ظهرت بين أرجلهما . قال : ثم إنهما ماتا قريبا من ذلك ولم أعثر له - رحمه اللّه - على ترجمة . [ 228 - سيدي العربي ] ومنهم : سيدي العربي . بالقصبة التي بجوار جامع أبي الجنود ، يدور به حوش بناء ، وبوسطه زيتونة عظيمة . ولم أقف له على ترجمة . [ 229 - سيدي العربي ( آخر ) ] ومنهم : سيدي العربي أيضا . بالفضاء الكائن وراء ميضأة جامع أبي الجنود وما اتصل بها يدور به حوش بناء ، وبإزائه سدرة محررة . . . ولم أقف له أيضا على ترجمة . [ 230 - سيدي عزوز ابن مسعود ] ( ت : 1136 ) ومنهم : الولي الشهير ، المجذوب الخطير ، السيد الصالح ، البدر اللائح ، صاحب السر المشهود ، والفضل الممدود ؛ أبو البركات والإمدادات سيدي عبد العزيز - المدعو : عزوز - ابن مسعود . قال في " سلوك الطريق الوارية " في خاتمة الكتاب : « كان شابا صغيرا ، بهلولا غائبا مقعدا ، واللعاب والخنائن « 1 » سائلا من أنفه وفمه دائما ، وكان له خديم يخدمه ويحمله على ظهره لأي موضع شاء ، وهو رجل غليظ أسمر طويل ، وبعد وفاة السيد كان يجلس بباب روضته ، وفي بعض الأحيان تراه قاعدا بباب الشيخ سيدي أبي بكر ابن العربي » . ه . وقال في " الروضة المقصودة " : « كان - نفعنا اللّه به - غائبا عن نفسه ، وعالم حسه ، ذهب منه عقل التصريف ، فسقط عنه حكم التكليف ، مقعدا لا يستطيع القيام ، واللعاب يسيل من فمه على الدوام ، لا يخلو عن خديم يخدمه ، وهو الذي يؤخره أو يقدمه ، يحمله حينا على ظهره ، وحينا يحمله على بهيمة له أو لغيره ، ويذهب به إلى حيث يريد ، من المكان القريب أو البعيد ، وإذا سأل [ 246 ]
--> ( 1 ) المخاط .